شرح
المستثنيات
وأما عدم وجوب ستر ما ذكرناه من الأمور ، فالوجه منها لا شبهة فيه ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . وتشهد به النصوص الدالة على الاكتفاء بالدرع والمقنعة ، فإن الوجه خارج عادة عما يستر بالمقنعة ، ومضمر سماعة قال : سألته عن المرأة تصلي متنقبة ؟ قال : إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس ، وإن أسفرت فهو أفضل ( 1 ) . وهل المدار في معرفة حدود الوجه على ما دارت عليه الإبهام والوسطى فلا يعم الصدغين ، أو أعم من ذلك فيشملهما ؟ قولان : استدل بعض المحققين للأول : بأن الأحكام الشرعية الثابتة للوجه تنزل على إرادة الوجه المحدود شرعا وهو ما حدد في باب الوضوء ، مضافا إلى أن الخبر الوارد في تحديده المنساق منه كونه كاشفا عن معناه العرفي ومبينا لما في حدوده من الاجمال لدى العرف . وفيه : أنه لم يذكر عنوان الوجه في النصوص كي يتم ما ذكر ودعوى كونه معقدا لاجماع مندفعة بأن الدليل في الباب ليس هو الاجماع ، لأن مدرك المجمعين معلوم . والأقوى هو الثاني ، وتدل عليه : النصوص الدالة على الاكتفاء بدرع ومقنعة أو خمار ، حيث إنهما لا يستران الصدغين بحسب المتعارف ، ومصحح الفضيل ( 2 ) المتقدم المتضمن لحكاية صلاة فاطمة ( عليها السلام ) ، أنه ظاهر في عدم وجوب ستر غير الشعر والأذن ، هذا مضافا إلى أنه يكفي في الحكم بعدم وجوب ستر الصدغين ونحوهماهامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .