وللأمة والصبية كشف الرأس
شرح
ستره في الصلاة ، وعليه فبما أنه في حال السجود تارة يكون باطن القدمين مستورا
بالدرع ، وأخرى لا يكون كذلك ، فما دل على الاكتفاء بالدرع لا يدل على لزوم ستره ،
وحيث لا دليل غيره عليه فيرجع إلى ما يقتضيه الأصل وهو العدم .
( وللأمة والصبية كشف الرأس ) والصلاة بلا خمار بلا خلاف فيهما ظاهر ، وفي
الجواهر : اجماعا محصلا ومنقولا عنا وعن غيرنا من علماء الاسلام عدا الحسن
البصري .
ويدل عليه في الأمة : صحيح محمد بن مسلم . قال سمعت أبا جعفر ( عليه
السلام ) يقول : ليس على الأمة قناع في الصلاة ، ولا على المدبرة قناع في الصلاة ، ولا
على المكاتبة إذا شرط عليها مولاها قناع في الصلاة ، وهي مملوكة حتى تؤدي جميع
مكاتبتها ( 1 ) ونحوه غيره .
وفي الصبية : صحيح يونس به يعقوب : أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يصلي في ثوب واحد ؟ قال : نعم ، قلت : فالمرأة قال ( عليه السلام ) : لا ، ولا
يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار وخبر أبي البختري المتقدم : إذا حاضت المرأة فلا
تصلي إلا بخمار ( 2 ) . ونحوهما غيرهما ، بناءا على إرادة البلوغ من الحيض كما هو الظاهر
منه .
ثم إنه بما أن ستر الرقبة بحسب المتعارف يكون بالخمار لا بالدرع ، فهذه
النصوص تدل على عدم وجوب سترها ، وأما في ما عدا الرأس والرقبة فالأمة والصبية ،
كالحرة البالغة في جميع ما ذكر من المستثنى والمستثنى منه لاطلاق الأدلة .
ودعوى عدم شمولها للصبية لأن موضوعها المرأة وهي لا تصدق عليها ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب لباس المصلي حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبوب لباس المصلي حديث 4 .