شرح
والمختار وجوبه ، وتدل عليه : جملة من النصوص : منها صحيح علي بن جعفر المتقدم ،
ومنها ما تضمن الأمر بلبس الملحفة في الصلاة كصحيح زرارة المتقدم ، ومنها ما دل على
لزوم الاختمار كخبر أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ( عليه
السلام ) : إذا حاضت الجارية فلا تصلي إلا بخمار ( 1 ) .
واستدل لما اختاره ابن الجنيد بخبر ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس ( 2 ) .
وفيه : أن اعراض الأصحاب عنه يمنع عن العمل به ، مضافا إلى أنه لو ثبتت
حجيته يكون معارضا مع النصوص المتقدمة لعدم امكان الجمع بحمل تلك على
الاستحباب كما لا يخفى ، ولا ريب في أن الترجيح مع الأخبار المتقدمة .
ومنها : ( الشعر ) فقد نسب إلى ظاهر عبارات أكثر الأصحاب : أنه لا يجب ستره ،
وعن جماعة من الأكابر : التوقف فيه .
ويدل على وجوب ستره خبر الفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : صلت
فاطمة في درع وخمارها على رأسها ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها ( 3 ) . فإنه
ظاهر في أن هذا هو الواجب .
ومنها : ( العنق ) ويدل على لزوم ستره ما دل على لزوم الاختمار ، فإن الظاهر
من الخمار ما يستر الرأس والشعر والعنق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي حديث 13 .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب لباس المصلي حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .