تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
منصرف إلى العورة بالمعنى الأخص . أقول : إن كانت العورة اسما للسوئة خاصة كما هي المتبادرة منها عند العرف فحينئذ يكون ما دل على أن بدن المرأة عورة في مقام تنزيل بدنها منزلة العورة ، وحيث إن التنزيل لا بد وأن يكون بلحاظ الآثار ، وآثر العورة أمران : لزوم حفظها عن الناظر المحترم ، ووجوب سترها في الصلاة ، فمقتضى الاطلاق ثبوت كليهما لبدنها . وأما إن كانت العورة اسما لما يستحيى منه إذا ظهر ، وكل مكمن للستر ، وكل شئ يستره الانسان من أعضائه حياءا كما ذكره اللغويون ، فالدليل المزبور ظاهر في وجوب الستر عن الناظر المحترم ، وأما لزوم الستر في الصلاة فهو ساكت عنه ، وما دل على وجوب ستر العورة في الصلاة قد عرفت انصرافه إلى العورة بالمعنى الأخص . وكيف كان : فلا اشكال ولا خلاف في وجوب ستر بدن المرأة في الجملة ، وعدم كونها كالرجل في الاكتفاء بستر ما هو عورة عرفية ، وتدل عليه مضافا إلى الاجماع جملة من النصوص - منها : ما تضمن الأمر بلبس ثوبين وما زاد : كصحيح زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أدنى ما تصلي فيه المرأة ، قال ( عليه السلام ) : درع وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلل بها ( 1 ) . ونحوه غيره ، فإن الدرع هو ما تلبسه النساء ويستر جميع جسدها . ومنها صحيح علي بن جعفر : أنه سأل أخاه موسى ( عليه السلام ) عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي ؟ قال ( عليه السلام ) : تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي ، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس ( 2 ) فإنه يدل على عدم جواز خروج رجلها أيضا على تقدير القدرة وقريب منه غيره . وإنما الخلاف في مواضع : منها : ( الرأس ) فعن ابن الجنيد : عدم وجوب ستره ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224 | السيد محمد صادق الروحاني