ولا ما يستر ظهر القدم إذا لم يكن له ساق
شرح
الصلاة في ما يستر ظهر القدم
( و ) نسب إلى المشهور أنه ( لا ) تجوز الصلاة في ( ما يستر ظهر القدم إذا لم يكن له ساق ) كالشمشك وعن المصنف ره في المنتهى ، والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم من أكابر الأصحاب : القول بالكراهة ، وعن البحار : أنه الأشهر . واستدل للمنع : بفعل النبي صلى الله عليه وآله وعمل الصحابة والتابعين ، فإنهم لم يصلوا في هذا النوع ، وبما عن علي بن حمزة وغيره ، روى أن الصلاة محظورة في النعل السندي والشمشك ( 1 ) . وبخبر سيف بن عميرة : لا يصلى على جنازة بحذاء ، فإن صلاة الجنازة أوسع من غيرها ( 2 ) . وفي الجميع نظر : إذ عدم فعل النبي والصحابة لو سلم فلعله لعدم تعارفه عندهم ، مضافا إلى أنه لا دليل على عدم جواز الصلاة فيما لم يصل النبي فيه . والنبوي : صلوا كما رأيتموني أصلي . لا يشمل ما لم يحرز كون تركه له إنما كان لأجل كون دخيلا في الصلاة . والمرسلة : مضافا إلى ضعف سندها ، يحتمل أن يكون المنع فيها لخصوصية فيما ذكر في موردها : وهي عدم التمكن من وضع الإبهامين على الأرض أو غيره . وخبر سيف : مضافا إلى ضعف سنده ، لم يعمل به في مورده ، فلا وجه للتعدي عنه ، مع أن الحذاء على ما عن مجمع البحرين هو النعل الذي دلت على جواز الصلاة فيه نصوص مستفيضة . بل يظهر من بعضها استحباب الصلاة فيه : كصحيح معاوية قال رأيت أبا عبدهامش
( 1 ) الوسائل باب 38 من أبواب لباس المصلي حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة حديث 1 .