تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
وأما خبر إسماعيل : فلأن غاية ما يدل عليه اعتبار الإباحة في القبول لا في الأجزاء ، هذا مضافا إلى أن انفاق المنهي عنه في المأمور به لا يشمل لبس الثوب المغصوب في الصلاة . وأما خبر تحف العقول : فلأنه ضعيف السند ، مضافا إلى أنه يدل على اعتبار الإباحة في القبول لا في الصحة . وبما ذكرناه ظهر أن الأقوى صحة الصلاة في المحمول المغصوب . ثم إن ما اخترناه من البطلان فيما إذا كان الساتر مغصوبا لا يختص بالعالم ، بل يشمل الجاهل حكما أو موضوعا ، إذ على القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي ، وتقديم جانب النهي يخرج المجمع عن حيز الأمر ، ويكون متمحضا في الحرمة ، ومعه لا وجه للاجتزاء به . وبذلك يندفع ما قيل من أنه لا يعتبر في صحة العبادة إلا صدورها عن داع القربة ، وهو حاصل في الجاهل ، إذ قصد القربة باتيان المحرم لا يوجب اتصافه بالعبادية ، نعم لو نسي غصبية الثوب فصلى فيه مضت صلاته ، وكذا لو أكره على التصرف في المغصوب أو اضطر إليه . أما مع النسيان فلعموم حديث ( لا تعاد الصلاة ) ( 1 ) ، واستدل جماعة من المحققين عليه بحديث ( الرفع ) ( 2 ) . وفيه : أن النسيان إذا لم يكن مستوعبا للوقت فطرؤه لا يوجب ارتفاع الحكم عن متعلقه إذا ما طرأ عليه النسيان وهو الفرد لا حكم له ، وما هو متعلق الحكم وهو الطبيعي لم يطرأ عليه النسيان ، وأما لو كان مستوعبا للوقت فغاية ما يدل عليه الحديث
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 55 من أبواب جهاد النفس .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 214 | السيد محمد صادق الروحاني