وللركوب والافتراش له
شرح
يجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير الصلاة والاحرام ( 1 ) . وبمرسلة ابن بكير
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : النساء تلبس الحرير والديباج إلا في الاحرام ( 2 ) . فإنها
بضميمة ما دل على أن ما تجوز الصلاة فيه يجوز الاحرام فيه ، تدل على عدم الجواز
وفي الجميع نظر : أما اطلاق الأدلة : فلأنه تعارضه مرسلة ابن بكير ، حيث إن
استثناء الاحرام فيها قرينة على إرادة الأعم من التكليف ، والوضع في المستثنى منه
والنسبة بينها وبين تلك النصوص عموم من وجه ، وحيث إن دلالة كل منهما تكون
بالاطلاق فيتساقطان ( * ) معا ويرجع إلى أصالة عدم المانعية .
ودعوى أن مقتضى التلازم بين الجواز في الصلاة وفي الاحرام بطلان الصلاة
فلا دليل على الجواز كي يعارض ما دل على المنع ، مندفعة ، أولا : بأن النهي عن الاحرام
محمول على الكراهة بقرينة ما دل على الجواز فيه ، وثانيا : بأن الدليل دل على أن
ما تجوز الصلاة فيه يجوز فيه الاحرام ، لا على أن ما لا يجوز فيه الاحرام لا تجوز فيه
الصلاة ، فليكن هذا المورد بواسطة الدليل خارجا عن تحت ذلك العموم .
وأما خبر الجعفي : فضعيف السند ، وأما المرسل : فقد عرفت ما فيه .
فظهر أن الأقوى هو الجواز .
تنبيهات
الأول : ( و ) يجوز ( للركوب ) عليه ( والافتراش له ) ونحوهما من سائرهامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي حديث 3 .
* بل يرجع إلى أخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم تلك النصوص للأشهرية - منه .