تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وللنساء
شرح
بأن تمكن من نزعه مقدار أن يصلي ثم يلبسه ، وكان له غيره مما يستر به عورته ، فلا شبهة في المنع ، وإلا فإن كانت الضرورة مستوعبة للوقت صحت صلاته معه لأنها لا تدع بحال ، وإن لم تكن مستوعبة للوقت ولكنه لم يتمكن من نزعه مقدار أن يصلي في أول الوقت فالأقوى عدم الصحة لأنه لا منشأ لتوهم الصحة ، سوى حديث الرفع ( 1 ) . ودعوى التلازم بين جواز لبسه وجواز الصلاة فيه ، وكلاهما فاسدان ، أما الثاني فلما عرفت آنفا ، وأما الأول فلعدم تعلق الاضطرار بمتعلق التكليف ، لأن متعلقه الطبيعي على نحو صرف الوجود ، وما تعلق به الاضطرار وهو ايجاد المانع في الصلاة في بعض من الوقت لا يكون متعلقا للتكليف . ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو أكره على لبسه ، ولو صلى فيه نسيانا صحت صلاته لحديث لا تعاد الصلاة ( 2 ) . ( و ) يجوز لبسه ( للنساء ) بلا خلاف ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وفي الجواهر : اجماعا أو ضرورة من المذهب بل الدين . وتشهد له جملة من النصوص ، هذا في غير الصلاة . وأما فيها فنسب إلى المشهور : الجواز أيضا ، وعن الصدوق وأبي الصلاح : المنع ، وتبعهما بعض متأخري المتأخرين ، وعن جماعة : التوقف . واستدل للمنع : باطلاق بعض أدلة المانعية كمكاتبتي ابن عبد الجبار المتقدمتين ، وكون مورد السؤال فيهما القلنسوة التي هي من مختصات الرجل لا يوجب تقييد الجواب واختصاصه به ، وخبر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 55 من أبواب جهاد النفس . ( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .