وللنساء
شرح
بأن تمكن من نزعه مقدار أن يصلي ثم يلبسه ، وكان له غيره مما يستر به عورته ، فلا
شبهة في المنع ، وإلا فإن كانت الضرورة مستوعبة للوقت صحت صلاته معه لأنها
لا تدع بحال ، وإن لم تكن مستوعبة للوقت ولكنه لم يتمكن من نزعه مقدار أن يصلي
في أول الوقت فالأقوى عدم الصحة لأنه لا منشأ لتوهم الصحة ، سوى حديث
الرفع ( 1 ) . ودعوى التلازم بين جواز لبسه وجواز الصلاة فيه ، وكلاهما فاسدان ، أما
الثاني فلما عرفت آنفا ، وأما الأول فلعدم تعلق الاضطرار بمتعلق التكليف ، لأن متعلقه
الطبيعي على نحو صرف الوجود ، وما تعلق به الاضطرار وهو ايجاد المانع في الصلاة
في بعض من الوقت لا يكون متعلقا للتكليف .
ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو أكره على لبسه ، ولو صلى فيه نسيانا صحت صلاته
لحديث لا تعاد الصلاة ( 2 ) .
( و ) يجوز لبسه ( للنساء ) بلا خلاف ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ،
وفي الجواهر : اجماعا أو ضرورة من المذهب بل الدين . وتشهد له جملة من النصوص
، هذا في غير الصلاة .
وأما فيها فنسب إلى المشهور : الجواز أيضا ، وعن الصدوق وأبي الصلاح : المنع ،
وتبعهما بعض متأخري المتأخرين ، وعن جماعة : التوقف .
واستدل للمنع : باطلاق بعض أدلة المانعية كمكاتبتي ابن عبد الجبار المتقدمتين ،
وكون مورد السؤال فيهما القلنسوة التي هي من مختصات الرجل لا يوجب تقييد
الجواب واختصاصه به ، وخبر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 55 من أبواب جهاد النفس .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .