تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ويجوز في الحرب
شرح
الصلاة في الثوب الحرير ، وهي وإن كانت مطلقة شاملة لما لا تتم فيه الصلاة ، إلا أنه بما أن شمولها له إنما يكون بنحو الاطلاق وليست كهذه النصوص نصا فيه ، فتقيد برواية الحلبي . لبس الحرير في الحال الضرورة ( ويجوز ) لبس الحرير ( في الحرب ) وعند الضرورة . أما الأول : فتدل عليه مضافا إلى عدم الخلاف فيه بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه : جملة من النصوص كمرسل ابن بكير ، وموثق سماعة المتقدمين . ونحوهما غيرهما . وعن المشهور : جواز الصلاة فيه حينئذ اختيارا ، ولعله لدعوى التلازم بين الجوازين ، أو أن حرمة لبسه ذاتا مانعة عن استفادة منع مغاير للمنع الناشئ من حرمة اللبس من حيث هو . فعلى تقدير حليته لا دليل على المنع عن الصلاة فيه ، ومقتضى الأصل جوازه . وفيهما نظر : أما الثاني : فلما عرفت آنفا ، وأما الأول : فلأنه دعوى بلا بينة ولا برهان ، واطلاق دليل الجواز الشامل لحال الصلاة لا ينافي ما نعيته ، فلا وجه للاستدلال به للصحة ، فالأقوى هو المنع لاطلاق النصوص . وأما جواز لبسه في حال الضرورة : فيدل عليه مضافا إلى الاجماع المحكي عن جماعة : النصوص المشتملة على قولهم ( عليهم السلام ) : كل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ، وأنه ما حرم الله شيئا إلا وقد أحله في حال الاضطرار . وأما الصلاة فيه في هذه الحالة فإن لم تكن الضرورة متحققة في حال الصلاة ،