ويجوز في الحرب
شرح
الصلاة في الثوب الحرير ، وهي وإن كانت مطلقة شاملة لما لا تتم فيه الصلاة ، إلا أنه
بما أن شمولها له إنما يكون بنحو الاطلاق وليست كهذه النصوص نصا فيه ، فتقيد
برواية الحلبي .
لبس الحرير في الحال الضرورة
( ويجوز ) لبس الحرير ( في الحرب ) وعند الضرورة .
أما الأول : فتدل عليه مضافا إلى عدم الخلاف فيه بل عن غير واحد دعوى
الاجماع عليه : جملة من النصوص كمرسل ابن بكير ، وموثق سماعة المتقدمين . ونحوهما
غيرهما .
وعن المشهور : جواز الصلاة فيه حينئذ اختيارا ، ولعله لدعوى التلازم بين
الجوازين ، أو أن حرمة لبسه ذاتا مانعة عن استفادة منع مغاير للمنع الناشئ من
حرمة اللبس من حيث هو . فعلى تقدير حليته لا دليل على المنع عن الصلاة فيه ،
ومقتضى الأصل جوازه .
وفيهما نظر : أما الثاني : فلما عرفت آنفا ، وأما الأول : فلأنه دعوى بلا بينة
ولا برهان ، واطلاق دليل الجواز الشامل لحال الصلاة لا ينافي ما نعيته ، فلا وجه
للاستدلال به للصحة ، فالأقوى هو المنع لاطلاق النصوص .
وأما جواز لبسه في حال الضرورة : فيدل عليه مضافا إلى الاجماع المحكي عن
جماعة : النصوص المشتملة على قولهم ( عليهم السلام ) : كل ما غلب الله عليه فهو أولى
بالعذر ، وأنه ما حرم الله شيئا إلا وقد أحله في حال الاضطرار .
وأما الصلاة فيه في هذه الحالة فإن لم تكن الضرورة متحققة في حال الصلاة ،