شرح
ومقتضى اطلاق خبر إسماعيل عدم الفرق في الخليط بين أن يكون قطنا أو
كتانا أو يكون غيرهما ، وما يظهر من بعض النصوص من الاختصاص بهما كخبر عبيد
ابن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس بلباس القز إذا كان سداه
أو لحمته من قطن أو كتان ( 1 ) . ونحوه غيره ، يحمل على إرادة المثال ، لعدم كونها في مقام
البيان من هذه الجهة ، وإنما هي في مقام بيان التفصيل بين الحرير المحض وغيره كما
يظهر لمن تدبر فيها .
الرابع : لا بأس بالصلاة في الثوب المكفوف بالحرير . كما نسب إلى المشهور ،
ويشهد به - مضافا إلى أن تقييد الموضوع بالمحوضة مانع عن شمول الحكم لما نحن
فيه - خبر يوسف بن إبراهيم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس بالثوب
أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا ، وإنما يكره الحرير المبهم للرجال ( 2 ) .
وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) : في حديث لا يكره أن يكون سدا الثوب
إبريسم ولا زره ولا علمه ، وإنما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء ( 3 ) .
ودعوى عدم ظهورهما في الصلاة مندفعة أولا : بأن مقتضى اطلاق نفي البأس
فيهما شمولهما لها ، وثانيا : بأنهما يفسران الحرير المحض الذي علقت عليه حرمة اللبس
والصلاة فيه في النصوص ، فلا سبيل إلى توهم اختصاصهما بغير الصلاة . الخدشة في
سندهما بجهالة أبي داود ، في غير محلها بعد كون الراوي عنه فيهما صفوان وهو من
أصحاب الاجماع .
واستدل للمنع : باطلاق النصوص ، وبموثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب لباس المصلي حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب لباس المصلي حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .