تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ومقتضى اطلاق خبر إسماعيل عدم الفرق في الخليط بين أن يكون قطنا أو كتانا أو يكون غيرهما ، وما يظهر من بعض النصوص من الاختصاص بهما كخبر عبيد ابن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس بلباس القز إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتان ( 1 ) . ونحوه غيره ، يحمل على إرادة المثال ، لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، وإنما هي في مقام بيان التفصيل بين الحرير المحض وغيره كما يظهر لمن تدبر فيها . الرابع : لا بأس بالصلاة في الثوب المكفوف بالحرير . كما نسب إلى المشهور ، ويشهد به - مضافا إلى أن تقييد الموضوع بالمحوضة مانع عن شمول الحكم لما نحن فيه - خبر يوسف بن إبراهيم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا ، وإنما يكره الحرير المبهم للرجال ( 2 ) . وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) : في حديث لا يكره أن يكون سدا الثوب إبريسم ولا زره ولا علمه ، وإنما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء ( 3 ) . ودعوى عدم ظهورهما في الصلاة مندفعة أولا : بأن مقتضى اطلاق نفي البأس فيهما شمولهما لها ، وثانيا : بأنهما يفسران الحرير المحض الذي علقت عليه حرمة اللبس والصلاة فيه في النصوص ، فلا سبيل إلى توهم اختصاصهما بغير الصلاة . الخدشة في سندهما بجهالة أبي داود ، في غير محلها بعد كون الراوي عنه فيهما صفوان وهو من أصحاب الاجماع . واستدل للمنع : باطلاق النصوص ، وبموثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب لباس المصلي حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب لباس المصلي حديث 6 . ( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209 | السيد محمد صادق الروحاني