شرح
في ثوب إبريسم ؟ فقال : لا ( 1 ) . ونحوها غيرها .
ولا يعارضها صحيح ابن بزيع قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الصلاة
في ثوب ديباج ، فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس ( 2 ) . إذ المراد من الديباج فيه
الحرير الممزوج بغيره ، ويشهد له ذكر الديباج في قبال الحرير في مكاتبة محمد ، ومرسلة
ابن بكير ، وموثقة سماعة المتقدمة ، ولو سلم أن المراد منه الحرير المحض لاعراض
الأصحاب عنه وموافقته للعامة لا بد من طرحه أو حمله على ما لا ينافي النصوص
المتقدمة .
ولا يخفي أن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين كون الحرير ساترا
للعورة ، وكون الساتر غيره ، فإنها ظاهرة في مانعية لبس الحرير للصلاة مطلقا .
ودعوى أن حرمة لبس الحرير في نفسه مانعة من أن يفهم من النصوص الناهية
عن الصلاة في الحرير منع مغاير للمنع الناشئ من حرمة اللبس من حيث هو ،
فتكون الصلاة في الحرير كالصلاة في الثوب المغصوب ، فكما يفصل فيه بين الساتر
وغيره فيحكم في الأول بالبطلان دون الثاني ، فكذلك لا بد من التفصيل في الحرير ،
مندفعة بأن النهي في هذه النصوص بما أنه تعلق بالصلاة في الحرير على الاطلاق ،
فيستكشف منه أنه ليس من جهة حرمة لبسه بل يكون ارشادا إلى مانعية لبسه .
ثم إن الأظهر اختصاص المنع بما تتم فيه الصلاة كما هو المنسوب إلى المشهور .
وعن جماعة كالمفيد والصدوق والعماني وغيرهم عمومه لما لا تتم فيه الصلاة
منفردا .
واستدل له : بمكاتبتي محمد بن عبد الجبار المتقدمتين ، وجوابه ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي حديث 10 .