تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
في ثوب إبريسم ؟ فقال : لا ( 1 ) . ونحوها غيرها . ولا يعارضها صحيح ابن بزيع قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس ( 2 ) . إذ المراد من الديباج فيه الحرير الممزوج بغيره ، ويشهد له ذكر الديباج في قبال الحرير في مكاتبة محمد ، ومرسلة ابن بكير ، وموثقة سماعة المتقدمة ، ولو سلم أن المراد منه الحرير المحض لاعراض الأصحاب عنه وموافقته للعامة لا بد من طرحه أو حمله على ما لا ينافي النصوص المتقدمة . ولا يخفي أن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين كون الحرير ساترا للعورة ، وكون الساتر غيره ، فإنها ظاهرة في مانعية لبس الحرير للصلاة مطلقا . ودعوى أن حرمة لبس الحرير في نفسه مانعة من أن يفهم من النصوص الناهية عن الصلاة في الحرير منع مغاير للمنع الناشئ من حرمة اللبس من حيث هو ، فتكون الصلاة في الحرير كالصلاة في الثوب المغصوب ، فكما يفصل فيه بين الساتر وغيره فيحكم في الأول بالبطلان دون الثاني ، فكذلك لا بد من التفصيل في الحرير ، مندفعة بأن النهي في هذه النصوص بما أنه تعلق بالصلاة في الحرير على الاطلاق ، فيستكشف منه أنه ليس من جهة حرمة لبسه بل يكون ارشادا إلى مانعية لبسه . ثم إن الأظهر اختصاص المنع بما تتم فيه الصلاة كما هو المنسوب إلى المشهور . وعن جماعة كالمفيد والصدوق والعماني وغيرهم عمومه لما لا تتم فيه الصلاة منفردا . واستدل له : بمكاتبتي محمد بن عبد الجبار المتقدمتين ، وجوابه ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي حديث 10 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203 | السيد محمد صادق الروحاني