شرح
المنع عن بعض منافعه المقصودة ، وكذا الحلال فإذا اشتبه الصوف بين أن يكون مما
يجوز الصلاة فيه وما لا تجوز فالصلاة فيه من المنافع الشائعة له بحيث لو كان حراما
واقعا لصدق عليه التحريم الشرعي حقيقة ، ولو كان حلالا صدق عليه التحليل .
السادسة : إن مفاد قاعدة الحل في الصلاة نفي التقييد رأسا في مرحلة الظاهر
والترخيص في الصلاة مع المشكوك فيه ، فيكون المأمور به مطلقا غير مقيد بعدم
الوقوع في المشكوك فيه ، وترتفع بذلك المانعية .
إذا عرفت هذه الأمور يظهر لك أن قاعدة الحل تجري في الصلاة ، فإنه يشك
في حرمة الصلاة في اللباس المشكوك فيه بالحرمة الضمنية فيبني بمقتضى القاعدة على
حليتها ، وإن شئت قلت : إن الشك في اللباس أنه من المأكول ، أو من غيره موجب
للشك في تعلق نهي بهذا الفرد المشكوك فيه ، فيشك في أن الصلاة فيه حرام أو حلال ،
وتشمله قاعدة الحل فيقال إن الصلاة في هذا الفرد المشكوك فيه حلال .
وبهذا التقريب يندفع جميع ما أورد على جريان قاعدة الحل فيها ، كما أنه اندفع
ما أورده بعض المحققين من أنه لو قيل بجريان القاعدة فيها لزم منه القول
بجريانها في الشك في اتيان الشرائط والأجزاء ، فيقال : إن الأصل حلية الصلاة مع
الشك في فقد جزئها أو شرطها ، وهو مستلزم لتأسيس فقه جديد .
فإنه يجاب عنه : بأن الثابت في الموانع هو التكليف التحريمي ، وفي الشرائط
والأجزاء هو التكليف الوجوبي والقاعدة مختصة بالشبهة التحريمية .
فإن قيل : أنه يلزم من التقريب المذكور البناء على صحة كل عقد أو ايقاع
يشك في ترتب الأثر عليه عند الشارع لأن الشك في محرومية المكلف منه وعدمها وهو
مما لا يمكن الالتزام به .
أجبنا عنه : بأن الظاهر أن المراد من الشئ المشكوك في حليته وحرمته