تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح

قاعدة الطهارة

السابع : مما استدل به على جواز الصلاة في المقام : قاعدة الطهارة . لو دار الأمر بين أن يكون اللباس من الغنم أو الكلب ، فإنه إذا جرت القاعدة وحكم بطهارة المأخوذ منه جاز الصلاة فيه ، فإذا جاز الصلاة مع احتمال كونه كلبا جازت مع سائر الشبهات لعدم الفصل . وفيه : أن غاية ما يثبت بقاعدة الطهارة : الطهارة والآثار الشرعية المترتبة عليها خاصة ، وأما الآثار الشرعية المترتبة عليها مع شئ آخر فلا يترتب عليها ما لم يثبت ذلك الشئ بطريق آخر لعدم حجيتها في مثبتاتها ، فلا يثبت بها ذلك الشئ ، والمقام من قبيل الثاني ، فإن جواز الصلاة مترتب على الطهارة والحلية .

أصالة الحل في الصلاة

المقصد الثالث : فيما تقتضيه الأصول الحكمية ، وتقريب الاستدلال بها من وجوه : منها : ما عن جماعة : منهم سيد المدارك ، وصاحب الحدائق ، والمحقق القمي ، والمحقق اليزدي ، وغيرهم : وهو اجراء أصالة الحل في نفس الصلاة بتقريب أن الصلاة في اللباس المشكوك فيه يشك في أنها جائزة وحلال أم لا ؟ فمقتضى أدلة القاعدة : هو الجواز والحلية . وتقريب ذلك بنحو يندفع جميع ما أورد عليه ما أفاده المحقق النائيني رحمه الله ومحصله يبتني على مقدمات نشير إليها .