فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188
( 2 ) جريانها في الأقل والأكثر الارتباطيين . ( 3 ) كون الشبهة المصداقية في المقام غير راجعة إلى الشك في الامتثال ، بأن يكون المعتبر في الصلاة أمرا وجوديا أو عدميا متحصلا من ترك لبس الأفراد الخارجية من ألبسة غير المأكول ، أو غير ذلك مما سيمر عليك الموجب لكون الشك في الامتثال ، بل راجعا إلى الشك في التكليف ، والأظهر تمامية هذه الأمور . جريان البراءة في الشبهة الموضوعية أما الأول : فلأن البراءة العقلية ، أي حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ودركه ذلك وإن كان لا يجري فيها ، إذ عمدة ما قيل في وجه جريانها فيها بعد النقض والابرام أمران : الأول : إن العقاب إنما يكون مترتبا على مخالفة التكليف الواصل ، ووصول التكليف الفعلي . إنما يكون متوقفا على وصول الكبرى الكلية وثبوت الموضوع كي يتشكل قياس ، مثل : هذا خمر ، وكل خمر يجب الاجتناب عنه ، ويستنتج أن هذا يجب الاجتناب عنه ، ويعلم بذلك ، ومجرد العلم بجعل الكبرى لا يفيد ، فكما أنه لو كانت الكبرى مشكوكا فيها يكون الحكم الفعلي مشكوكا فيه ، ويقبح العقل العقاب على مخالفته ، كذلك إذا كانت الصغرى مشكوكا فيها . وبالجملة : الميزان هو العلم بالحكم الفعلي ، وعدم العلم به كان منشأ عدم العلم الجهل بالكبرى أو الجهل بالصغرى . وفيه : أن التكليف الفعلي إذا لم يكن معلوما إنما يحكم العقل بقبح العقاب على مخالفته إذا كان ذلك عن قصور من ناحية المولى في مقام الجعل أو الايصال ، أي الجعل