تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
الأولى ينحل التكليف الواحد المتعلق بمركب اعتباري من أمور وجودية وعدمية إلى تكاليف ضمنية متعددة من أوامر ونواه ، فكون غير المأكول مانعا معناه تعلق النهي بذلك الأمر الوجودي ، ولذلك ترى أن الموانع للصلاة من الحرير وغير المأكول وغيرهما تعلق النهي بها في الأدلة مثل لا تصل في شئ من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، ولا تصل في الحرير المحض وما شاكل ، فالمستفاد من الأدلة أن كون اللباس من أجزاء غير المأكول منهي عنه ومبغوض للشارع ، غاية الأمر بالنهي الغيري الضمني لا الاستقلالي . الثانية : إن موضوع المانعية ملحوظ بنحو الطبيعة السارية بحيث يكون كل ما يفرض من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه مانعا مستقلا في قبال غيره من الأفراد . الثالثة : إنه لا تختص أدلة اعتبار قاعدة الحل بما إذا كانت الحرمة المشكوك فيها استقلالية ، بل تعم الحرمة الضمنية لا طلاق لفظ الحرام على جميع ذلك على حد سواء لغة وعرفا وشرعا ، أما لغة : فلأنه مأخوذ من الحرمان ، ولا فرق في الحرمان عن الشئ بين أن يكون من جهة مبغوضيته في نفسه ، أو لكونه موجبا لتفويت مطلوب كالصلاة ، وأما عرفا فواضح ، وأما شرعا فلاستعمال الحرام والحلال في ذلك في الأخبار وهي ما بين ما أطلق فيه الحرام على خصوص الحرام الغيري كما في باب الموانع ، وبين ما أطلق فيه على الأعم منه ومن النفسي . فمن الطائفة الأولى : قوله ( عليه السلام ) في صحيح عبد الجبار : لا تحل الصلاة في حرير محض ( 1 ) . وفي آخر : لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه ( 2 ) . وقوله ( عليه السلام ) في الجواب عن سؤال الروايتين الواردتين
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 - 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 - 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184 | السيد محمد صادق الروحاني