شرح
الأولى ينحل التكليف الواحد المتعلق بمركب اعتباري من أمور وجودية وعدمية
إلى تكاليف ضمنية متعددة من أوامر ونواه ، فكون غير المأكول مانعا معناه تعلق النهي
بذلك الأمر الوجودي ، ولذلك ترى أن الموانع للصلاة من الحرير وغير المأكول
وغيرهما تعلق النهي بها في الأدلة مثل لا تصل في شئ من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ،
ولا تصل في الحرير المحض وما شاكل ، فالمستفاد من الأدلة أن كون اللباس من أجزاء
غير المأكول منهي عنه ومبغوض للشارع ، غاية الأمر بالنهي الغيري الضمني لا
الاستقلالي .
الثانية : إن موضوع المانعية ملحوظ بنحو الطبيعة السارية بحيث يكون كل
ما يفرض من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه مانعا مستقلا في قبال غيره من الأفراد .
الثالثة : إنه لا تختص أدلة اعتبار قاعدة الحل بما إذا كانت الحرمة المشكوك
فيها استقلالية ، بل تعم الحرمة الضمنية لا طلاق لفظ الحرام على جميع ذلك على حد
سواء لغة وعرفا وشرعا ، أما لغة : فلأنه مأخوذ من الحرمان ، ولا فرق في الحرمان عن
الشئ بين أن يكون من جهة مبغوضيته في نفسه ، أو لكونه موجبا لتفويت مطلوب
كالصلاة ، وأما عرفا فواضح ، وأما شرعا فلاستعمال الحرام والحلال في ذلك في الأخبار
وهي ما بين ما أطلق فيه الحرام على خصوص الحرام الغيري كما في باب الموانع ، وبين
ما أطلق فيه على الأعم منه ومن النفسي .
فمن الطائفة الأولى : قوله ( عليه السلام ) في صحيح عبد الجبار : لا تحل الصلاة
في حرير محض ( 1 ) . وفي آخر : لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيا
حلت الصلاة فيه ( 2 ) . وقوله ( عليه السلام ) في الجواب عن سؤال الروايتين الواردتين
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 - 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 - 4 .