تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
وفيه : أنه يكفي في جريان الأصل الشك من جهة واحدة ، ولا يعتبر كونه مشكوكا فيه من جميع الجهات ، وعليه فاللحم الخارجي وإن كان من حيث هو حكمه معلوما ، إلا أن حلية لحم ما أخذ منه الصوف بهذا العنوان مشكوك فيها ، فيجري فيه الأصل . ومنها : ما عنه أيضا : وهو أن موضوع الجواز ليس هو الحلية الفعلية ، فإن الغنم الميت حرام أكل لحمه ولم يكن حلالا ولو في آن واحد ، مع أنه يجوز الصلاة في صوفه ، فيعلم أن الحرمة الفعلية لا تكون مانعة ، والحلية الفعلية ليست موضوعا للجواز ، بل الموضوع هو الحرمة الفرضية التقديرية ، والحلية كذلك ، أي حلية الأكل على تقدير التذكية ، وحرمته على تقدير عدمها لا تثبتها أصالة الإباحة . أقول : إن ما أفاده رحمه الله يتم على مسلكه من رجوع الشرط إلى الموضوع وكونه من قيوده ، وأما بناء على عدمه وكون الموضوع في المثال الحيوان والتذكية شرطا للحكم لا جزء للموضوع فلا يتم ما ذكره ، إذ قبل تحقق الشرط وإن لم يكن الحكم فعليا ، إلا أنه يكون الحكم الانشائي الجزئي المنطبق على هذا الموضوع الخارجي الجزئي موجودا ، ولا مانع من اجراء أصالة الحل واثبات الحلية بهذا المعنى بها ، ويترتب عليها جواز الصلاة فيما اتخذ منه . ومنها : ما عنه رحمه الله أيضا : وهو أن موضوع المنع ليس هو الحرمة بهذا العنوان ، بل العناوين الخاصة الذاتية كالثعلب والأرنب وما شابههما ، كما أن موضوع الجواز هي ذوات ما أحل الله أكله ، ومعلوم أن أصالة الحل لا تثبت كون الحيوان من الأنواع المحللة ، أو عدم كونه من الأنواع المحرمة . وأورد عليه المحقق الإيرواني رحمه الله بما حاصله : أنه لو سلم كون عنوان محرم