تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
كل من أثر الحل وآثر الحرمة ، فيقتضي نفي أثر الحرمة كما يقتضي ثبوت أثر الحل ، وإذا انتفى المنع الذي هو أثر الحرمة صحت الصلاة . وأورد عليه بايرادات : منها : أن موضوع الجواز الحلية الواقعية ، والثابت بأصالة الحل الحلية الظاهرية فلا يترتب جواز الصلاة على ذلك الأصل . وفيه : أن موضوع الجواز وإن كان الحلية الواقعية إلا أن لسان دليل أصالة الحل جعل فرد من أفراد الموضوع في الظاهر ، ولذا يكون دليل الأصل حاكما على دليل الواقع بالحكومة الظاهرية . ألا ترى أنه يترتب على أصالة طهارة الماء جواز شربه والوضوء به ، مع أنهما مترتبان على الطهارة الواقعية ، ولو أنكشف الخلاف يجب إعادة الوضوء . وبالجملة : يترتب على أصالة الحل جميع الآثار المترتبة على الحلية الواقعية ما لم ينكشف الخلاف . وفيها : أن أصالة الإباحة من الأصول العملية ، ويتوقف جريانها على ترتب أثر عملي عليها ، فإذا فرضنا أن الحيوان المتخذ منه هذا الصوف معدوم وخارج عن محل الابتلاء ، لا معنى لجريان أصالة الإباحة فيه . وفيه : أن توقف جريان أصالة الإباحة على ترتب أثر عملي عليها مما لا ينكر ، وإلا يلزم اللغوية ، ولكن يكفي في الخروج عن ذلك جواز الصلاة في الصوف المتخذ منه . ومنها : ما عن المحقق النائيني رحمه الله من أنه لا تجري أصالة الإباحة فيما إذا علم بحلية أكل لحم حيوان معين وحرمة أكل لحم الآخر المتميز في الخارج عن المحلل ، فإنه ليس هناك ما يشك في كونه محلل الأكل أو محرمه ، ويكون الشك راجعا إلى أخذ الصوف من المحلل أو المحرم .