تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
السابقة له قبل البلوغ ، ولا قبل الشرع أصلا . مع أنه يرد على التقريب الأول : أن الصبي والمجنون ونحوهما من العناوين المقومة للموضوع ، فإذا بلغ الصبي يكون الموضوع متبدلا بنظر العرف ، فلا يجري الاستصحاب . وأما الايراد عليه بأن المتيقن هو العدم المحمولي غير المنتسب إلى الشارع ، والعدم بعد البلوغ لو كان فهو عدم منتسب إليه ، واستصحاب العدم المحمولي لاثبات العدم النعتي من الأصل المثبت كما عن المحقق النائيني رحمه الله . فيرد عليه : أن العدم في حال التمييز مستند إلى الشارع ، مع أن الانتساب إليه إنما يكون بنفس الاستصحاب ، وذكرنا في محله أن المثبت إنما هو في لوازم المستصحب دون الاستصحاب . وبعين هذا الايراد أورد على التقريب الثاني وجوابه ما عرفت وقد أورد عليه بايرادات أخر : منها : ما عن المحقق النائيني رحمه الله : وهو أن مورد الأثر هو التكليف الفعلي دون الانشائي ، واستصحاب عدم الجعل لاثبات عدم المجعول من أوضح أنحاء الأصول المثبتة . وفيه : أنه لا تعدد للاعتبار والمعتبر والانشاء والمنشأ ، وإنما لا يجب امتثال الحكم قبل وجود الموضوع من جهة تعلقه به على نحو القضية الحقيقية ، فمع عدم الموضوع لا حكم في حق المكلف من الأول ، ولذا لم يستشكل أحد في استصحاب عدم النسخ وبقاء الجعل ويحكم بفعلية الحكم لأجله . ومنها : معارضته باستصحاب عدم جعل الإباحة للعلم بجعل أحدهما وفيه : أنه لا مانع من اجرائهما بعد فرض عدم لزوم المخالفة العملية من جريانهما معا ومنها : غير