تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
والآن كما كان . والمقام من قبيل الثاني فإن متعلق التكليف هي الصلاة الخارجية دون التقديرية ، واستصحاب الصلاة التقديرية لترتيب آثار الفعلية من الأصل المثبت الذي لا نقول به . ثالثها : إن الاستصحاب التعليقي لو جرى فإنما هو فيما إذا كان الركن الركين في القضية باقيا في ظرف الشك ، ولذا منعنا عن جريان استصحاب الحرمة التعليقية الثابتة للعنب للزبيب حتى بناء على جريانه من جهة أن الموضوع في القضية المتيقنة ماء العنب ، وفي القضية المشكوكة الماء الخارجي الملقى على الزبيب . والمقام من هذا القبيل ، إذ موضوع الصحة هي الصلاة ، وهي لم تكن موجودة سابقا ودعوى أن الموضوع المستصحب في المقام هو نفس طبيعة الصلاة فموضوع القضيتين واحد ، مندفعة بأن الطبيعة من حيث هي ليست شيئا ، وموضوع الأثر وجودها . فتحصل : أن الأظهر عدم جريان هذا الأصل .

استصحاب عدم الحرمة

الرابع : من ما استدل به للجواز : استصحاب عدم الحرمة في اللحم الثابت لعامة المكلفين قبل البلوغ ، أو عدم الحرمة الثابت قبل الشرع ، فيثبت به عدم كون الحيوان المشكوك فيه من غير المأكول ، فيجوز الصلاة في أجزائه . وفيه : أن ذلك لو تم فإنما هو لو قلنا بأن الموضوع لعدم الجواز الحرمة الفعلية ، وأما لو قلنا بأن الموضوع هي العناوين الذاتية لما لا يؤكل لحمه ، فلا يتم لعدم الحالة