وتسقط في السفر نوافل النهار
شرح
النصوص استحبابهما مطلقا حتى بعد الاتيان بنافلة المغرب ، ولا وجه لسقوط الأمر بهما
باتيانها لعدم تحقق متعلق الأمر ، وعدم استيفاء المصلحتين الموجبتين للأمر بهما ، كما أنه
في المثال لو أكرم الفاسق لا يسقط الأمر باكرام العالم العادل .
ودعوى أن مقتضى عموم ما دل على عدم جواز التطوع في وقت الفريضة ( 1 )
عدم جواز الاتيان بالصلاتين بعد الاتيان بالنافلة الخارجة عن العموم ، مندفعة أولا :
بما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى من جواز التطوع في وقت الفريضة ، وثانيا : بأن
النسبة بين ما دل على مشروعيتهما وبين ما دل على عدم جواز التطوع ( 2 ) عموم مطلق ،
لا شبهة في تقدم اطلاق دليل المقيد على اطلاق دليل المطلق . فتدبر فيما ذكرناه حتى
لا تبادر بالاشكال .
سقوط نوافل الظهرين في السفر
( وتسقط في السفر نوافل النهار ) أي نوافل الظهر والعصر اجماعا حكاه غير واحد . وتدل عليه نصوص مستفيضة : كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولا حضر ( 3 ) . وموثق أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولاهامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب المواقيت .
( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب المواقيت .
( 3 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 3 .