شرح
فإن رسول الله قال : لا تتركوا ركعتي الغفلة وهما ما بين العشائين .
ومنها : ما عن الشيخ في التهذيب بسنده عن وهب والسكوني عن جعفر عن
أبيه ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تنفلوا ساعة الغفلة ولو
بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار . الكرامة قيل : يا رسول الله وما ساعة الغفلة ؟ قال
ما بين المغرب والعشاء ( 2 ) . ورواه ابن طاووس وزاد : قيل : يا رسول الله وما معنى
خفيفتين ؟ قال : يقرأ فيهما الحمد وحدها ( 3 ) .
وعن الشهيد رحمه الله في الذكرى : أن ركعتي ساعة الغفلة غير صلاة الغفيلة ،
وكأنه لاختلافهما باشتمال الثانية على الآيتين وخلو الأولى عنهما .
وفيه : أن الظاهر عدم اعتبار الخفة في ركعتي الغفلة كما تشهد به ( لو ) الوصيلة
لظهورها في أنه الفرد الأدنى ، فيكون الاختلاف بينهما من قبيل الاختلاف بين المطلق
والمقيد ، فتكون ركعتا الغفلة بمقتضى اطلاق دليلها عين صلاة الغفيلة ، ومنطبقة عليها
قهرا ، وتشهد به الزيادة المروية في محكي فلاح السائل المتقدم .
صلاة الوصية
وأما صلاة الوصية ، فيدل على استحبابها ما عن الشيخ في المصباح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال أوصيكم بركعتين بين العشائين ، يقرأ في الأولى : الحمد وإذا زلزلت الأرض ثلاث عشرة مرة ،هامش
( 1 ) المستدرك - باب 15 - من أبواب بقية الصلوات .
( 2 ) المستدرك - باب 15 - من أبواب بقية الصلوات .
( 3 ) المستدرك باب 15 أبواب بقية الصلوات .