شرح
الثالثة ( 1 ) . وحيث إنه أخص من العمومات فيقدم عليها ، كما أنه لا صحية سنده يقدم
على خبر رجاء ، ولكن لاعراض الأصحاب عنه وتسالمهم على ثبوت القنوت في الشفع
لا بد من طرح الصحيح ، أو حمله على ما لا ينافي العمومات .
الرابع : لا شبهة في استحباب القنوت في مفردة الوتر قبل الركوع
للأخبار ( 2 ) الكثيرة ، وأما القنوت فيها بعده فلا مستند له إن أريد به الكيفية المعهودة ،
وإن أريد به الدعاء فيدل عليه الخبر المروي عن الكليني رحمه الله .
صلاة الغفيلة
الخامس : ربما يظهر من جملة من النصوص استحباب نافلتين خاصتين بين المغرب والعشاء وهما ( صلاة الغفيلة وصلاة الوصية ) . أما الأولى فيدل على استحبابها نصوص مستفيضة : منها : ما عن الشيخ في المصباح وعن ابن طاووس في فلاح السائل عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من صلى بين العشائين ركعتين يقرأ في الأولى : الحمد ، وذا النون إذ ذهب مغاضبا إلى قوله وكذلك ننجي المؤمنين ، وفي الثانية : الحمد وقوله تعالى وعنده مفاتح الغيب إلى آخر الآية ، وإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال : اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ، ويقول : اللهم أنت ولي نعمتي ، والقادر على طلبتي ، تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآل محمد لما قضيتها لي ، ويسأل الله تعالى حاجته أعطاه الله ما سأل ( 3 ) . وزاد في الثاني :هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب القنوت حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب القنوت .
( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب بقية الصلوات حديث 2 .