تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
يبيتن إلا بوتر ( 1 ) . وليس ظهور تلك الأخبار في إرادة الاطلاق بالنسبة إلى نافلة العشاء بأقوى من ظهور هذه الروايات . وفيه : أولا : إن تلك الأخبار إنما يكون لها نحو حكومة على هذه الأخبار لأن هذه النصوص إنما تدل على مشروعيتها ، وأخبار السقوط إنما تدل على أن ما شرع يختص بالحضر ولا يكون مشروعا في السفر ، وببيان آخر : إن تلك الأخبار معارضة مع جميع الأدلة الدالة على مشروعية النوافل ، ويحث لا وجه لتقديمها على بعض تلك الأدلة دون بعض - كما لا يصح تقديم تلك الأدلة بأجمعها - فلا محيص عن تقديم نصوص السقوط على تلك الأدلة وإن كانت النسبة بينها وبين ما دل على مشروعية كل واحدة من النوافل عموما من وجه . وثانيا : إن التعارض بين اطلاق دليل السقوط وبين اطلاق ما دل على مشروعية الوتيرة بما أنه بالعموم من وجه ، فلأن محالة يسقط كلا الاطلاقين ( * ) لما حققناه في محله من أن التعارض بالعموم من وجه بين الاطلاقين موجب لسقوطهما ، وليس كالتعارض بين العامين اللفظيين ، حيث إن مقتضى القاعدة فيه هو الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة مطلقا ، ولبيان التفرقة بين موارد التعارض بالعموم من وجه بين كونهما عامين وكونهما مطلقين ، حيث إن مقتضى القاعدة في الأول الرجوع إلى المرجحات ، وفي الثاني التساقط والرجوع إلى الأصل أو العموم أو الاطلاق الفوق محل آخر ، ولعله سنشير إليه في بعض المباحث الآتية ، ففي المقام يسقط كلا الاطلاقين ويرجع إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 1 . * قد تقدم أن العامين من وجه لا يتساقطان بل يرجع فيهما إلى أخبار الترجيح والتخيير والترجيح مع أدلة السقوط لكونها أشهر - وما ذكرناه أولا يرد عليه أنه لا محذور في تقديم جميع تلك الأدلة إذا كان الدليل مقتضيا لذلك - منه .