والوتيرة خاصة
شرح
بعدهما شئ إلا المغرب فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولا حضر . ونحوهما
غيرهما .
ولا تسقط نافلة المغرب في السفر بلا خلاف ، وتدل على ذلك الروايتان
المتقدمتان ، ولا نافلة الفجر ( 1 ) وتدل عليه مضافا إلى عدم الخلاف فيه عدة من
النصوص : كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنه قال : كان رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منه الوتر وركعتا الفجر في السفر
والحضر ( 2 ) . ونحوه غيره .
ومما ذكرناه ظهر عدم سقوط النوافل الليلية غير الوتيرة ، ولا خلاف فيه ( و )
إنما الخلاف وقع في ( الوتيرة خاصة ) فعن المشهور : سقوطها ، بل عن السرائر : الاجماع
عليه لاطلاق صحيح ابن سنان وموثق أبي بصير المتقدمين .
ودعوى عدم شمول الخبرين لها لاختصاصهما بنوافل الصلاة ، والظاهر من
بعض النصوص الدالة على مشروعية الوتيرة أنها صلاة مستقلة ولها نحو ارتباط بنافلة
الليل ، ولا ربط لها بصلاة العشاء فلا وجه لسقوطها ، مندفعة بأن الروايتين إنما تدلان
على سقوط النوافل المشروعة قبل الفريضة وبعدها ، سواء كانت مكملة لها أم كانت
مستقلة ، ومحلها قبلها أو بعدها ، وبما أن الوتيرة ولو كانت نافلة مستقلة إنما شرعت
بعد صلاة العشاء ، فتكون مشمولة لهما .
وعن بعض أعاظم المحققين رحمهم الله : إن الأخبار الدالة على سقوط النوافل
في السفر وإن كانت شاملة للوتيرة إلا أنه تعارضها النصوص الواردة فيها بالخصوص
كصحيح زرارة : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 6 .