تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
والوتيرة خاصة
شرح
بعدهما شئ إلا المغرب فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولا حضر . ونحوهما غيرهما . ولا تسقط نافلة المغرب في السفر بلا خلاف ، وتدل على ذلك الروايتان المتقدمتان ، ولا نافلة الفجر ( 1 ) وتدل عليه مضافا إلى عدم الخلاف فيه عدة من النصوص : كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنه قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منه الوتر وركعتا الفجر في السفر والحضر ( 2 ) . ونحوه غيره . ومما ذكرناه ظهر عدم سقوط النوافل الليلية غير الوتيرة ، ولا خلاف فيه ( و ) إنما الخلاف وقع في ( الوتيرة خاصة ) فعن المشهور : سقوطها ، بل عن السرائر : الاجماع عليه لاطلاق صحيح ابن سنان وموثق أبي بصير المتقدمين . ودعوى عدم شمول الخبرين لها لاختصاصهما بنوافل الصلاة ، والظاهر من بعض النصوص الدالة على مشروعية الوتيرة أنها صلاة مستقلة ولها نحو ارتباط بنافلة الليل ، ولا ربط لها بصلاة العشاء فلا وجه لسقوطها ، مندفعة بأن الروايتين إنما تدلان على سقوط النوافل المشروعة قبل الفريضة وبعدها ، سواء كانت مكملة لها أم كانت مستقلة ، ومحلها قبلها أو بعدها ، وبما أن الوتيرة ولو كانت نافلة مستقلة إنما شرعت بعد صلاة العشاء ، فتكون مشمولة لهما . وعن بعض أعاظم المحققين رحمهم الله : إن الأخبار الدالة على سقوط النوافل في السفر وإن كانت شاملة للوتيرة إلا أنه تعارضها النصوص الواردة فيها بالخصوص كصحيح زرارة : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 6 .