تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
أصالة عدم المشروعية . ولكن مع ذلك كله فإن الأقوى تبعا للشيخ في النهاية وجماعة آخرين جواز فعلهما في السفر لخبر الفضل عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إنما صارت العتمة مقصورة ليس يترك ركعتاها ، لأن الركعتين ليستا من الخمسين وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا يتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع ( 1 ) . ودعوى ضعف سنده لأن في الطريق عبد الواحد بن محمد بن عبدوس وعلي ابن محمد بن قتيبة ولم تثبت وثاقتهما ، مندفعة . بأن الأول من مشايخ الصدوق الذين أخذ عنهم الحديث ، والثاني من مشايخ الكشي وعليه اعتمد في رجاله ، فالرواية معتبرة ، واعراض المشهور عنها مع وضوح دلالتها لا يقدح . لعمل الشيخ بها ، وتقوية الشهيد إياها ، واعتماد جملة من المتأخرين عليها ، مضافا إلى احتمال بنائهم على كون المورد من التعارض بين الرواية وغيرها ، وأن الترجيح مع الثاني ، ويدل عليه أيضا خبر رجاء ابن أبي الضحاك في حكاية فعل الإمام الرضا ( عليه السلام ) : كان يصلي الوتيرة في السفر ( 2 ) . ثم إن مقتضى اطلاق كلام المصنف رحمه الله وغيره سقوط النوافل اليومية عن المسافر في الأماكن الأربعة ، وهو الأقوى ، إذ مقتضى اطلاق النصوص تعين القصر في السفر ، وسقوط النوافل اليومية فيه ، والأخبار الدالة على جواز الاتمام في الأماكن الأربعة ( 3 ) توجب تقييد اطلاقها من حيث الحكم الأول ، وأما من حيث الحكم الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 8 . ( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب صلاة المسافر .