شرح
أصالة عدم المشروعية .
ولكن مع ذلك كله فإن الأقوى تبعا للشيخ في النهاية وجماعة آخرين جواز
فعلهما في السفر لخبر الفضل عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إنما صارت العتمة
مقصورة ليس يترك ركعتاها ، لأن الركعتين ليستا من الخمسين وإنما هي زيادة في
الخمسين تطوعا يتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع ( 1 ) .
ودعوى ضعف سنده لأن في الطريق عبد الواحد بن محمد بن عبدوس وعلي
ابن محمد بن قتيبة ولم تثبت وثاقتهما ، مندفعة . بأن الأول من مشايخ الصدوق الذين
أخذ عنهم الحديث ، والثاني من مشايخ الكشي وعليه اعتمد في رجاله ، فالرواية معتبرة ،
واعراض المشهور عنها مع وضوح دلالتها لا يقدح . لعمل الشيخ بها ، وتقوية الشهيد
إياها ، واعتماد جملة من المتأخرين عليها ، مضافا إلى احتمال بنائهم على كون المورد
من التعارض بين الرواية وغيرها ، وأن الترجيح مع الثاني ، ويدل عليه أيضا خبر رجاء
ابن أبي الضحاك في حكاية فعل الإمام الرضا ( عليه السلام ) : كان يصلي الوتيرة في
السفر ( 2 ) .
ثم إن مقتضى اطلاق كلام المصنف رحمه الله وغيره سقوط النوافل اليومية عن
المسافر في الأماكن الأربعة ، وهو الأقوى ، إذ مقتضى اطلاق النصوص تعين القصر
في السفر ، وسقوط النوافل اليومية فيه ، والأخبار الدالة على جواز الاتمام في الأماكن
الأربعة ( 3 ) توجب تقييد اطلاقها من حيث الحكم الأول ، وأما من حيث الحكم الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 8 .
( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب صلاة المسافر .