تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
يدل دليل على أخذه كذلك يتعين حمله على أن المأخوذ هو العدم المحمولي . المقدمة الثانية : إذا ورد عام ، وورد خاص ، وكان عنوان الخاص من قبيل الأوصاف ، كما إذا ورد : المرأة تحيض إلى خمسين عاما ، ثم ورد : أن القرشية تحيض إلى ستين عاما ، فهو يكون كاشفا عن تقييد المراد الواقعي ، وعدم جعل الحكم للخاص من أول الأمر واقعا ، ولازم ذلك أن ما ثبت له الحكم واقعا هو المقيد ، وملحوظا بنحو التقييد ، إذ مع عدم الاهمال في الواقع وعدم الاطلاق يتعين التقييد واستدل المحقق العراقي رحمه الله على ما ذهب إليه من عدم تعنون العام من جهة التخصيص : بأن خروج فرد كموته في الخارج ، فكما أن الموت يوجب قصر الحكم على الأفراد الباقية من دون أن يعنون عنوان العام بعنوان آخر زائدا على ما كان عليه ، كذلك إذا خرج فرد عن تحت العام بدليل خاص . وفيه : أن دليل التخصيص إنما يوجب تضييق الموضوع في مقام الجعل ، وأنه لم يجعل إلا على أفراد لا تكون داخلة تحت دليل الخاص ، وهذا بخلاف الموت فإنه يوجب عدم فعلية الحكم ، من دون أن يوجب تصرفا في مقام الجعل ، وهذا هو الفارق بينهما . ولكن دليل الخاص لا يوجب تقييد العام بكونه متصفا بعدم ذلك الوصف ليكون الموضوع مركبا من الذات ، وعدم الوصف بنحو العدم النعتي كي لا يجدي استصحاب عدمه الثابت قبل وجود الذات ، وذلك فإن غاية ما يلزم من التخصيص وخروج عنوان عن تحت دليل العام كونه غير مطلق بالإضافة إلى وجود ذلك الوصف ولا مقيد بوجوده ولا مهمل ، بل مقيدا بعدم اتصافه بوجوده ، وأما زائدا على ذلك بأن يعتبر النسبة بين الذات والعدم بالنحو المعقول فدليل التخصيص لا يدل عليه ، فلا وجه لاعتباره ، والبرهان المتقدم على أن لازم أخذ عدم العرض في الموضوع أو المتعلق