تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
من حيث إنه مركب بوصف الاجتماع لا يكون موضوعا للحكم ، وإنما هو مترتب على ذوات الأجزاء المجتمعة ، ولا شك فيها بعد ضم الوجدان إلى الأصل . نعم إذا كان وصف المقارنة أو غيره دخيلا في الحكم يجري استصحاب العدم ويترتب عليه عدم الحكم . ولا يعارض باستصحاب وجود الجزء وضمه إلى الوجدان كما لا يخفى . وفي القسم الثاني : لا بد وأن يؤخذ الموضوع هو المعروض المتصف بذلك العرض لا مجرد وجود المعروض والعرض واجتماعهما في الوجود ، وذلك لأن وجود العرض في نفسه وجود في الغير وعين وجوده لموضوعه ، وعليه فإن أخذ وجود العرض في الموضوع بما هو شئ في نفسه ولم يلاحظ كونه في الغير ووصفا له ، يخرج عن هذا القسم ويدخل في القسم الأول ، ولا بد من الالتزام بترتب الأثر وإن كان العرض موجودا في غير هذا الموضوع وهو خلف الفرض ، وإن أخذ بما هو قائم بالذات وعرض ، فلا محالة يعتبر العرض نعتا ، ففي ترتب الحكم لا بد من احراز اتصاف الموضوع بالعرض زائدا على احراز وجود الموضوع ووجود العرض ، وفي مثل ذلك لا يمكن اجراء الاستصحاب واحراز الموضوع إلا إذا كان الوصف بوصف كونه نعتا مسبوقا بالحالة السابقة . وفي القسم الثالث : يمكن أن يكون الحكم مترتبا على عدم الوصف بنحو النعتية وبنحو الموجبة المعدولة ، ويكون العدم رابطيا ، بمعنى أخذ خصوصية فيه ملازمة لعدم العرض ، وإلا فلا معنى لكون العدم نعتا ومنتسبا ومرتبطا بشئ فإن الارتباط والنسبة من شؤون الوجود ، وفي مثل ذلك لا مورد لجريان الاستصحاب في العدم واحراز الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل ما لم يكن العدم بوصف النعتية مسبوقا باليقين ، إذ لا يثبت به العدم النعتي لكون المستصحب هو العدم المحمولي ،