تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
دخله فيه على نحو العدم النعتي قد عرفت ما فيه . وأما ما أفاده المحقق النائيني رحمه الله برهانا عليه : بأنه إذا كان دليل التخصيص كاشفا عن تقييد ما ، ورافعا لاطلاق العام ، فلا بد وأن يكون ذلك باعتبار أوصافه ونعوته التي يكون انقسام العام باعتبارها في مرتبة سابقة على انقسامه باعتبار مقارناته ، فيرجع التقييد إلى التقييد بالعدم النعتي ، إذ لو كان راجعا إلى التقييد بعدم المقارنة للوصف على نحو مفاد ليس التامة ، فإما أن يكون ذلك مع بقاء الاطلاق بالنسبة إلى كون العدم نعتا ، أو يكون ذلك مع التقييد بالإضافة إلى العدم النعتي ، وكلاهما باطل ، أما الأول : فللزوم التدافع بين الاطلاق من جهة العدم النعتي والتقييد بالعدم المحمولي ، وأما الثاني : فللزوم لغوية التقييد بالعدم المحمولي لكفاية التقييد بالعدم النعتي . فيرد عليه : أولا : أنه مع تحقق العام يكون كل من العدمين ملازما للآخر خارجا ، فلا يبقى مجال مع التقييد بأحدهما للتقييد بالآخر أو الاطلاق بالإضافة إليه ، وإن شئت قلت : إن انقسام العام بالإضافة إلى نعوته وأوصافه وإن كان في مرتبة سابقة على انقسامه بالإضافة إلى مقارناته في طبعه ، إلا أن كونه كذلك في مقام الدخل في الغرض ولو في لحاظ المولى ، وفي مقام جعل الحكم ممنوع ، وعليه فعين البرهان المتقدم يجري لو قيد العام بالعدم النعتي ويقال : إن العام بالإضافة إلى العدم المحمولي مطلق أو مقيد ، وكلاهما باطل والحل ما ذكرناه . وثانيا : أنه يمكن أن يختار الشق الأول على فرض التنزل وهو كونه مطلقا بالإضافة إلى العدم النعتي ، وليس معنى الاطلاق دخل جميع القيود في الحكم حتى يلزم التدافع ، بل معناه رفض القيود فلا تدافع . وبعد تمهيدها تين المقدمتين تعرف أن خروج الخارج عن تحت العام - وهو في