شرح
دخله فيه على نحو العدم النعتي قد عرفت ما فيه .
وأما ما أفاده المحقق النائيني رحمه الله برهانا عليه : بأنه إذا كان دليل التخصيص
كاشفا عن تقييد ما ، ورافعا لاطلاق العام ، فلا بد وأن يكون ذلك باعتبار أوصافه ونعوته
التي يكون انقسام العام باعتبارها في مرتبة سابقة على انقسامه باعتبار مقارناته ،
فيرجع التقييد إلى التقييد بالعدم النعتي ، إذ لو كان راجعا إلى التقييد بعدم المقارنة
للوصف على نحو مفاد ليس التامة ، فإما أن يكون ذلك مع بقاء الاطلاق بالنسبة إلى
كون العدم نعتا ، أو يكون ذلك مع التقييد بالإضافة إلى العدم النعتي ، وكلاهما باطل ،
أما الأول : فللزوم التدافع بين الاطلاق من جهة العدم النعتي والتقييد بالعدم
المحمولي ، وأما الثاني : فللزوم لغوية التقييد بالعدم المحمولي لكفاية التقييد بالعدم
النعتي .
فيرد عليه : أولا : أنه مع تحقق العام يكون كل من العدمين ملازما للآخر خارجا
، فلا يبقى مجال مع التقييد بأحدهما للتقييد بالآخر أو الاطلاق بالإضافة إليه ، وإن شئت قلت : إن انقسام العام بالإضافة إلى نعوته وأوصافه وإن كان في مرتبة سابقة على انقسامه بالإضافة إلى مقارناته في طبعه ، إلا أن كونه كذلك في مقام الدخل في الغرض
ولو في لحاظ المولى ، وفي مقام جعل الحكم ممنوع ، وعليه فعين البرهان المتقدم يجري
لو قيد العام بالعدم النعتي ويقال : إن العام بالإضافة إلى العدم المحمولي مطلق أو
مقيد ، وكلاهما باطل والحل ما ذكرناه .
وثانيا : أنه يمكن أن يختار الشق الأول على فرض التنزل وهو كونه مطلقا
بالإضافة إلى العدم النعتي ، وليس معنى الاطلاق دخل جميع القيود في الحكم حتى يلزم
التدافع ، بل معناه رفض القيود فلا تدافع .
وبعد تمهيدها تين المقدمتين تعرف أن خروج الخارج عن تحت العام - وهو في