تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
المثال عنوان القرشية - يستلزم أخذ عدم ذلك العنوان في طرف العام على نحو التقييد بعدم اتصاف المرأة بذلك الوصف ، فيكون الباقي بعد التخصيص هي المرأة التي لا تكون متصفة بالقرشية ، وعليه فلو شك في كون امرأة قرشية لا مانع من التمسك باستصحاب عدم القرشية المتحقق قبل تولد المرأة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، فيثبت الموضوع المركب من وجود المرأة وعدم اتصافها بالوصف الذي هو الموضوع للعام بعد التخصيص . ففي ما نحن فيه إذا فرض الصوف موجودا في الخارج وشك في كونه من غير المأكول مقتضى الأصل عدم تحققه فيثبت الموضوع المركب من الذات وعدم اتصافه بالوصف . ولا يخفى أن هذا الوجه يتم بناء على المانعية ، بأن يكون الجمع بين الأدلة مقتضيا لأن المعتبر في الصلاة هو وجود الساتر ، وأن لا يكون من غير المأكول كما هو الحق على ما عرفت ، أما بناء على الشرطية واعتبار كون الساتر من ما يؤكل فلا يتم ، فإنه لا يثبت به أنه غير ما لا يؤكل .

أصالة عدم لبس غير المأكول

الثاني من الوجوه التي استدل بها للجواز : استصحاب عدم كون المصلي لابسا لغير المأكول الثابت قبل لبسه للمشكوك فيه ، فيترتب عليه صحة الصلاة . وفيه : أنه إنما يجري هذا الأصل لو كان مركز القيد هو المصلي ، ولكن قد عرفت في الأمر السابع من المقدمة منعه وأن مركزه الصلاة ، وعليه فلا يجري هذا الأصل لأنه لا يثبت به وقوع الصلاة في غير ما لا يؤكل ، وعدم اتصافها بوقوعها فيما