تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
وحيث إن تنقيح القول في أن هذا الأصل هل يجري مطلقا كما عن المحقق الخراساني رحمه الله ، أم لا يجري كذلك كما عن المحقق النائيني رحمه الله ، أم هناك تفصيل كما ذهب إليه بعض الأساطين ؟ يترتب عليه فوائد مهمة ، فلا بأس بتنقيح القول فيه ، وهو يتوقف على بيان مقدمتين : المقدمة الأولى : إن الموضوع أو المتعلق إذا كان مركبا من أمور متعددة له أقسام : ( 1 ) ما يكون مركبا من جوهرين ، أو عرضين ، أو جوهر وعرض ثابت ، ولو في غير ذلك الجوهر . ( 2 ) ما يكون مركبا من العرض ومحله . ( 3 ) ما يكون مركبا من المعروض وعدم العرض . وفي القسم الأول : يكون الدخيل هو ذوات أجزاء المركب ، أي كل واحد من تلك الأمور المأخوذة فيها ، وبعبارة أخرى : الوجودات التوأمة بلا دخل لعنوان آخر من قبيل عنوان اجتماعهما في الوجود أو غير ذلك في الموضوع أو المتعلق . ولذا إذا كان بعضها محرزا بالوجدان ، والآخر مستصحبا يترتب عليه الأثر كما لو فرضنا أن موضوع وجوب الاكرام هو العالم في يوم الجمعة ، فلو أحرز كون اليوم يوم الجمعة ، واستصحب عالمية زيد التي هي متيقنة سابقا ومشكوك فيها لاحقا ، ويترتب عليه الأثر وهو وجوب الاكرام . ولا يعارض هذا استصحاب عدم المركب ، ( لا ) لأن الشك في بقاء عدم المركب مسبب عن الشك في وجود أجزائه ، فإذا جرى الأصل فيها لا تصل النوبة إلى جريان الأصل في المسبب كما عن المحقق النائيني رحمه الله ، إذ السببية في المقام ليست شرعية ، فلا يكون الأصل في السبب حاكما على الأصل في المسبب ، بل لأن المركب