تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
لا يؤكل إلا على القول بالأصل المثبت ولا نقول به . نعم على المسلك المختار إذا لبس المصلي أثناء صلاته ما يشك في كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه يجري استصحاب عدم اتصاف الصلاة بوقوعها في غير المأكول ويحكم بالصحة . وللشيخ الأعظم في المقام كلام وهو : الفرق بين المانع والقاطع بجريان الاستصحاب في الثاني دون الأول ، وتوضيح ما أفاده كما عن المحقق النائيني رحمه الله يتوقف على تمهيد مقدمة . وهي أن المركبات التكوينية على قسمين : أحدهما المركب الحقيقي ، وهو الذي يكون له وحدة حقيقية وصورة نوعية واحدة وتكون أجزاؤه باقية في الخارج بموادها لا بصورها النوعية كالياقوت ، فالمركب منها واحد حقيقي في الخارج متكثر بالتحليل العقلي . ثانيهما : المركب الاعتباري ، وهو الذي تكون أجزاؤه محفوظة بصورها النوعية ، ولا تكون له الوحدة إلا بالاعتبار كالعسكر المركب من عدة مجتمعة ، فهو متكثر حقيقي وواحد بالاعتبار . وهكذا الكلام في المركبات الشرعية ، فمنها ما يسمى : بالمركب الحقيقي ، وهو الذي اعتبر فيه جزء صوري محيط بأجزائه التدريجية المنصرمة ، يوجد ذلك الجزء الصوري شيئا فشيئا بابتداء أول جزء من المركب وينتهي بانتهاء آخر أجزائه ، وذلك كالصلاة . ومنها ما يسمى : بالمركب الاعتباري ، وهو الذي لم يعتبر فيه جزء صوري ويكون هو نفس الأجزاء المتكثرة الخارجية وذلك كالوضوء . ففي القسم الأول : تارة يؤخذ أمر عدمي قيدا للأجزاء المادية فهو المانع ،