شرح
اطلاقه لصورة العجز والجهل ، بل لسان التكليف وهو كما يختص بمورد القدرة لامتناع
الانبعاث والتحرك في فرض العجز كذلك يختص بصورة العلم ، إذ في فرض الجهل
لا يمكن الانبعاث والانزجار فيلغى البعث والزجر لأنه لا يصدر من الحكيم .
وفيه : أن الانصراف ممنوع ، والتقييد العقلي لا يتم في صورة الشك التي هي محل
الكلام ، فإنه في تلك الصورة يمكن الانبعاث والانزجار بالاحتياط فيصح البعث
والزجر .
مع أن دليل المانعية وإن كان بلسان التكليف إلا أنه ارشاد إلى المانعية ، فحاله
حال ما يكون لسانه الوضع فتدبر .
الخامس : ما عن الفاضل النراقي رحمه الله : وهو أن الحرام الذي لا يجوز
الصلاة في اجزائه مختص بالحرام المعلوم ، إذ الظاهر من الحرمة هي الحرمة الفعلية
المنجزة المتوقفة على العلم .
وفيه : أولا : إن الظاهر من الحرمة هي الحرمة الواقعية ، وثانيا : أنه إذا علم كون
حيوان معين حلالا ، والآخر حراما وشك في أن الشعر من أيهما ، تكون الحرمة حينئذ
منجزة كما هو واضح .
وثالثا : قد تقدم أن المأخوذ في الموضوع هي العناوين الخاصة أيضا . كالأرنب
والأسد .
السادس : ما عنه أيضا : وهو أن اطلاق أدلة الستر يدل علي كفاية الستر بكل
شئ ، والمتيقن خروجه ما علم أنه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه والباقي باق تحته .
وفيه : أولا : أنه لا اطلاق لشئ منها لعدم ورود شئ منها في مقام بيان كيفية
الستر ، بل هي في مقام بيان أصل وجوب الستر وما يجب أن يستر ، وثانيا : أنه قيد بما
دل على مانعية غير المأكول ، فالتمسك بالاطلاق في مورد الشك تمسك بالعام في