تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
الجنيد : إن ركعتين من تلك الثمانية نافلة العصر والظاهر أن مستنده موثق سليمان المتقدم ، وحيث لا يترتب على هذا الخلاف ثمرة إذ على القولين محلها بعد الظهر قبل العصر ، ويمتد وقتها إلى أربعة أقدام أو المثلين فالصفح عن البحث فيه أولى ، كما أن النزاع في أن التكليف بالنوافل تكليف مستقل ، أو أنها شرعت لتكميل الفرائض لا فائدة فيه . الثاني : ظاهر جماعة منهم المصنف رحمه الله تعين الجلوس في الركعتين بعد العشاء ، ويشهد به ظاهر عدة من النصوص ، ولكن الأقوى تبعا لجملة من المحققين كالشهيدين والمحقق الثاني والأردبيلي : جواز القيام فيهما لموثق سليمان وصحيح حارث المتقدمين ، بل ظاهر الموثق أفضلية القيام ، ولا ينافيهما مواظبة أبي جعفر ( عليه السلام ) على الجلوس لقرب حمله على العذر ، كما يشير إليه قوله ( عليه السلام ) في خبر سدير : ما أصليهما إلا وأنا قاعد عندما حملت هذا اللحم وبلغت هذا السن ( 1 ) . الثالث : المشهور بين الأصحاب استحباب القنوت في الشفع في الركعة الثانية كسائر الصلوات ، بل عن بعض نفي الخلاف فيه ، إلا من شيخنا البهائي رحمه الله . والأول أقوى لعموم النصوص الدالة على مشروعيته في كل صلاة ، وخصوص خبر رجاء في حكاية فعل الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع يقرأ في كل ركعة منها الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات ، ويقنت في الثانية قبل الركوع ( 2 ) . إلا أنه ينافي ذلك صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : القنوت في المغرب في الركعة الثانية ، وفي الغداة والعشاء مثل ذلك ، وفي الوتر في الركعة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب القيام حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 24 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14 | السيد محمد صادق الروحاني