شرح
كصحيح زرارة قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إني رجل تاجر أختلف واتجر فكيف
لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال وكم نصلي ؟ قال ( عليه السلام ) : تصلي ثمان
ركعات إذا زالت الشمس ، وركعتين بعد الظهر ، وركعتين قبل العصر ، فهذه اثنتا عشرة
ركعة ، وتصلي بعد المغرب ركعتين ، وبعدما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ( 1 ) اه .
ولكن للنصوص المتقدمة المعمول بها عند الأصحاب لا بد من حمل هذه الأخبار على ما لا ينافيها ، أما بالحمل على اختلاف مراتب الفضل كما يشير إليه خبر
أبي بصير قال ( عليه السلام ) : الذي يستحب أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال
الشمس ، وبعد الظهر ركعتان ، وقبل العصر ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ( 2 ) . أو على
الجعل الأولي والثانوي ، كما يشير إليه موثق سليمان المتقدم ، أو على غير ذلك .
فتحصل مما ذكرناه : أن عدد مجموع الفرائض والنوافل إحدى وخمسون كما
يشهد له صحيح فضل أو حسنه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال : الفريضة
والنافلة إحدى وخمسون ركعة ( 3 ) . ونحوه غيره ، وما يظهر من بعض الأخبار أن المعروف
في الصدر الأول لدى أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) فيما جرت به السنة في عدد
الركعات خمسون قد عرفت أنه لا بد من حمله على الجعل الأولي والثانوي .
تنبيهات
الأول : المشهور بين الأصحاب أن نافلة العصر ، ثمان ركعات قبلها ، وعن ابنهامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الفرائض حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 2 .