شرح
في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا تجوز الصلاة
فيها ( 1 ) . ونحوه خبر أحمد بن إسحاق ( 2 ) .
فإنهما من جهة أن السائل فيهما كان من المسلمات عنده أن المنع يختص بما تتم
الصلاة فيه كما يشهد به : أنه بعد فرضه عمل الجوارب والتكك من وبر الأرانب سأل
عن الصلاة في وبر الأرانب ، والإمام ( عليه السلام ) قرره على ذلك وصرح بعد الجواز ،
يكونان كالصريحين في ما هو المشهور .
وإن شئت قلت : إنهما وإن كانا مطلقين إلا أن موردهما حيث يكون مما لا تتم
الصلاة فيه يكونان كالصريحين فيه .
وقد استدل للاختصاص بصحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : كل ما
لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف
والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه ( 3 ) . والنسبة بينه وبين اطلاق دليل المنع وإن
كانت عموما من وجه إلا أنه يكون ناظرا إلى أدلة المنع ، فيكون حاكما عليها .
وبصحيح محمد بن عبد الجبار المتقدم آنفا فإنه حكم ( عليه السلام ) فيه بجواز
الصلاة في التكة التي تكون من وبر الأرانب ، وهي إنما تكون مما لا تتم الصلاة فيه ،
وبضميمة عدم الفرق بين وبر الأرانب وغيره يتم المطلوب .
ولكن يرد على الأول : أن موثق ابن بكير كالصريح في المنع بالنسبة إلى
ما لا تتم الصلاة فيه وهو أخص مطلق من الصحيح ، وكذلك : خبر ابن مهزيار فيقدمان
عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب لباس المصلي حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب لباس المصلي حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب لباس المصلي حديث 2 .