تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح

لا يختص الحكم بما له نفس سائلة

الخامس : الأظهر عدم اختصاص الحكم بما له نفس سائلة ، بل يعم ما ليس له نفس لاطلاق النصوص وعموم الموثق . واستدل للاختصاص : بالموثق بدعوى أنه متضمن لجملتين وهما : قوله ( عليه السلام ) : فالصلاة في وبره وشعره . . . الخ وقوله ( عليه السلام ) في ذيله : ذكاه الذبح أو لم يذكه وهما توجبان الاختصاص . أما الأولى : فلأن ما ليس له نفس لا شعر له ولا وبر ، وأما الثانية : فلأن ما ليس له نفس لا يقبل التذكية بذبح الذابح . ولكن يرد الأولى : أن غاية ما هناك اختصاص الموثق بما له نفس ، وهذا لا يوجب تقييد سائر النصوص المطلقة لعدم حمل المطلق على المقيد في المثبتين ، مع أن الضمير في قوله : وبره . . . الخ يرجع إلى طبيعي غير المأكول لا إلى شخص خاص ، فمفاده : أن كل واحد من هذه الأمور إذا كان مستندا إلى غير المأكول ومضافا إليه لا تجوز الصلاة فيه ، ولا يعتبر ثبوت جميع ما ذكر لكل فرد بل كل قسم ثابت له بعض المذكورات ، مثلا الألبان تختص بالأنثى فهل يتوهم اختصاص المنع بها ، وعليه فيشمل ما ليس له نفس أيضا . ويرد على الثانية : مضافا إلى الوجه الأول الذي أوردناه على الأولى : أن هذه الجملة تكون في كلام الإمام الصادق ( عليه السلام ) فكيف يمكن أن تكون قرينة على اختصاص كلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي ذكره الإمام ( عليه السلام ) أولا بذي النفس ، مع أن الاطلاق عبارة عن رفض القيود وعدم دخل شئ منها في الحكم ، فقوله ( عليه السلام ) : ذكاه . . . الخ يدل على أن تمام الموضوع هو الحيوان الذي
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148 | السيد محمد صادق الروحاني