شرح
يصلي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير أو تكة من وبر الأرانب ؟
فكتب ( عليه السلام ) : لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيا حلت
الصلاة فيه ( 2 ) . الذي استدل به للجواز في المحمول .
فيرد عليه أن المراد بالذكي ليس هو ما يقابل النجس ، فإن الجواب حينئذ
يكون غير مربوط بالسؤال ، مضافا إلى جواز الصلاة في المحمول المتنجس ، ولا
ما يقابل الميتة ، فإن الصلاة في أجزائها التي لا تحلها الحياة ، جائزة قطعا ، بل المراد به
ما ذكره ( عليه السلام ) في خبر علي بن حمزة المتقدم قلت : أوليس الذكي ما ذكي
بالحديد ؟ قال ( عليه السلام ) : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه ( 3 ) . ولعل السر في هذا التعبير
كون الخبر مكاتبة ، وصادرا في زمان شاعت فيه التقية من تابعي أحمد بن حنبل ،
والمحكي منه اعتبار التذكية في جواز الصلاة في الوبر أيضا .
حكم الصلاة فيما لا تتم فيه من غير المأكول
الثالث : المشهور بين الأصحاب عدم الفرق في المنع عن الصلاة في غير المأكول بين أن يكون ، ما يصلى فيه مما تتم فيه الصلاة وحده وبين غيره . وعن المبسوط والمنتهى والاصباح : الجواز فيما لا تتم الصلاة فيه ويشهد للأول : اطلاق الموثق وغيره من النصوص ، بلا الموثق من جهة تضمنه للبول والروث كالصريح في المنع بالنسبة إلى ما لا تتم الصلاة فيه ، وخبر علي بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب لباس المصلي حديث 3 .