شرح
السلام ) : لا بأس أن تحمل المرأة صبيها وهي تصلي أو ترضعه وهي تتشهد ( 1 ) . ونحوه
غيره ، وبالسيرة القطعية .
ولكن يمكن المناقشة في الجميع : أما في الانصراف : فلأن المأخوذ في الموضوع
ما لا يؤكل لا حيوان لا يؤكل ، وانصراف ما عنه ممنوع .
وأما في الثاني : فلأنه في مقام بيان الجواز من حيث الوصل نفسه ، ولا نظر له إلى
الصلاة معه .
وأما في الثالث : فلأن السن من الباطن ، والجواز فيه لا يلازم الجواز في الظاهر .
وأما في البقية : فلأنها في المحمول ، فحينئذ لو عمل من شعر الانسان ما يصدق
عليه اللباس عرفا تشكل الصلاة فيه . فالأظهر هو الثالث .
ثم إن صاحب الجواهر رحمه الله بعد ما سلم الانصراف حكم بالمنع من الصلاة
في اللباس من شعر الانسان نظرا إلى شرطية المأكولية فيما يصلي فيه ، فخروج
الانسان مما لا يؤكل لا يقتضي تحقق الشرط ، فاللباس يمنع من الصلاة فيه لا لتحقق
المانع بل لانتفاء الشرط . ثم تأمل فيه .
وفيه : أولا : ستعرف أن المأكولية ليست شرطا ، بل غير المأكولية مانع .
وثانيا : أنه لو سلم الشرطية فإنما هي فيما كان اللباس من الحيوان ، فمع انصراف الحيوان عن الانسان يكون هو خارجا عن موضوع الشرطية أيضا
فالصحيح ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 1 .