تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
السلام ) في الميتة قال : لا تصل في شئ منه ولا في شسع ( 1 ) . ونحوه غيره . ودعوى لزوم حمل هذه النصوص الواردة في ما لا تتم الصلاة فيه على الكراهة جمعا بينها وبين موثق إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم يكن من أرض المصلين ، فقال : أما النعل والخفاف فلا بأس بهما ( 2 ) . وخبر الحلبي عنه ( عليه السلام ) قال : كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه ( 3 ) . مندفعة بعدم الاعتماد على الخبرين في المورد ، أما الخبر فلأن دلالته على الجواز في المقام إنما تكون بالعموم ، فترفع اليد عنه بصريح النصوص المتقدمة ، وأما الموثق فلأنه لا عراض المشهور عنه ، بل في الجواهر : لم يوجد قائل بالفرق بين ما تتم الصلاة فيه وغيره ، يسقط عن الحجية فلا يصلح لصرف ظهور ما دل على المنع . الثاني : مقتضى اطلاق كلمات الأصحاب في فتاويهم ومعاقد اجماعاتهم المحكية ، وتصريح بعضهم كالبهائي : عدم اختصاص المنع بميتة ذي النفس ، ويدل عليه اطلاق النصوص . ودعوى عدم ثبوت هذا الاطلاق لأنها في مقام بيان حكم آخر إذ أكثرها واردة في مقام الحكم الظاهري في الشبهة الموضوعية ، وصحيح ابن مسلم ورد للسؤال عن حال الدبغ ، وصحيح ابن أبي عمير وارد في مقام تعميم الحكم لأجزاء الميتة ، ولم نعثر على رواية أخرى مما هي مظنة الاطلاق ، مندفعة بأن صحيح ابن أبي عمير المتقدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب لباس المصلي حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب لباس المصلي حديث 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب لباس المصلي حديث 2 .