تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
ثبوت الاطلاق فيه واضح ، ووروده في مقام تعميم الحكم لأجزاء الميتة لا ينافي ذلك لو لم يؤيده كما لا يخفى ، وعدم تعارف استعمال جلد غير ذي النفس لا يوجب الانصراف لما ذكرناه في محله من أن ندرة وجود فرد لا توجبه ، كما أن معهودية نجاسة الميتة ووضوح المناسبة بين النجاسة والمنع من الصلاة لا توجبان ظهور النصوص في اعتبار التذكية من حيث النجاسة ، بل هي ظاهرة في اعتبارها من حيث هي ، ولذا ترى أن القائلين بطهارة الجلد بالدبغ التزموا باعتبارها . والسيرة القطعية في القمل والبرغوث والبق على فرض التعدي عن موردها - مع أنه لا يخلو عن اشكال - إنما تدل على أن استصحاب غير المذكى أو جزء منه لا يوجب البطلان إن لم يكن ملبوسا ، وستعرف أنا نلتزم به حتى في ذي النفس . الثالث : الظاهر عدم شمول المنع للمحمول ، فإن نصوص المنع من جهة اشتمالها على لفظ ( في ) ظاهرة في المنع عن خصوص الملبوس ، إلا أن تعميم الحكم إلى ما لا تتم فيه الصلاة كالشسع يدل على إرادة الأعم من ذلك ، ولكن ذلك لا يوجب حمل في علي معنى ، مع بعد امكان حمله على الظرفية من جهة اشتمال الشئ على جزء من أجزاء المصلي ، فالنصوص لا تشمل المحمول مثل ما لو كان جزء من الميتة في جيبه أو نحو ذلك مما لا يكون مشتملا على بعض المصلى ، فيرجع فيه إلى الأصل وهو يقتضي الجواز .

الشك في التذكية

الرابع : لو شك في لباس أنه من مذكى أو ميتة ، فهل الأصل عدم التذكية لكونها أمرا وجوديا ، أو أن الأصل عدم كونه ميتة لأن الموت أمر وجودي ؟ وجهان بل قولان .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137 | السيد محمد صادق الروحاني