شرح
ثبوت الاطلاق فيه واضح ، ووروده في مقام تعميم الحكم لأجزاء الميتة لا ينافي ذلك لو
لم يؤيده كما لا يخفى ، وعدم تعارف استعمال جلد غير ذي النفس لا يوجب الانصراف
لما ذكرناه في محله من أن ندرة وجود فرد لا توجبه ، كما أن معهودية نجاسة الميتة ووضوح
المناسبة بين النجاسة والمنع من الصلاة لا توجبان ظهور النصوص في اعتبار التذكية
من حيث النجاسة ، بل هي ظاهرة في اعتبارها من حيث هي ، ولذا ترى أن القائلين
بطهارة الجلد بالدبغ التزموا باعتبارها . والسيرة القطعية في القمل والبرغوث والبق
على فرض التعدي عن موردها - مع أنه لا يخلو عن اشكال - إنما تدل على أن
استصحاب غير المذكى أو جزء منه لا يوجب البطلان إن لم يكن ملبوسا ، وستعرف أنا
نلتزم به حتى في ذي النفس .
الثالث : الظاهر عدم شمول المنع للمحمول ، فإن نصوص المنع من جهة
اشتمالها على لفظ ( في ) ظاهرة في المنع عن خصوص الملبوس ، إلا أن تعميم الحكم إلى
ما لا تتم فيه الصلاة كالشسع يدل على إرادة الأعم من ذلك ، ولكن ذلك لا يوجب حمل
في علي معنى ، مع بعد امكان حمله على الظرفية من جهة اشتمال الشئ على جزء من
أجزاء المصلي ، فالنصوص لا تشمل المحمول مثل ما لو كان جزء من الميتة في جيبه أو
نحو ذلك مما لا يكون مشتملا على بعض المصلى ، فيرجع فيه إلى الأصل وهو يقتضي
الجواز .