شرح
حكم الخز الموجود في هذا الزمان
ثالثها : في حكم الخز الموجود في هذا الزمان ، فإن ثبت أنه غير مأكول اللحم
لا يجوز الصلاة في شئ من أجزائه للعمومات ، وطريق اثبات أنه من ما لا يؤكل لحمه
ليس هو النصوص الخاصة ، لأن موضوعها الخز ، وقد عرفت التغاير بين الخز المتعارف
في هذا الزمان ، والخز المتعارف في ذلك الزمان ، بل إن كان من السباع وكان له ناب
حرم أكله لما دل على حرمة السباع وماله ناب ، وإلا فمقتضى أصالة الحل جواز أكله ،
ويترتب عليها جواز الصلاة في أجزائه . لما ستعرف من أنه إذا جرت أصالة الحل فيما
يشك في كونه محرم الأكل بالشبهة الحكمية يثبت بها جواز الصلاة فيما يتخذ منه .
ثم إنه فيما حكمنا فيه بالجواز لا بد من رعاية سائر القيود ، منها أنه لو أراد
الصلاة في جلده لا بد من تذكيته لئلا يصلي في جلد الميتة وهو واضح .
حكم الصلاة في وبر الخز المغشوش
رابعها : إن في الصلاة في وبر الخز المغشوش بوبر الأرانب والثعالب روايتين : إحداهما : الجواز : كخبر داود الصرمي عن بشر بن يسار : عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب فكتب ( عليه السلام ) : يجوز ذلك ( 1 ) . ونحوه غيره . ثانيتهما : ما يدل على المنع : كمرفوع أحمد بن محمد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الخز الخالص أنه لا بأس به ، فأما الذي يختلط فيه وبر الأرانب أو غيرهامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب لباس المصلي حديث 2 .