تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وتحقيق القول في المقام : أن الشبهة تارة تكون موضوعية وأخرى تكون حكمية ، أما الأولى ففيها صور : الأولى : أن يكون الشك في التذكية لأجل احتمال عروض المانع بعد العلم بقابليته لها ، لا شبهة في هذه الصورة في أن المرجع أصالة عدم عروض المانع . الثانية : أن يكون من جهة تردد الحيوان المذبوح بين ما يقبل التذكية كالشاة ، وما لا يقبل كالكلب ، أو من جهة تردد الجلد بين أن يكون من الحيوان المذبوح في الخارج المعلوم كونه كلبا ، أو من الآخر الواقع عليه الذبح الجامع للشرائط المعلوم كونه غنما . وفي هذه الصورة بناءا على وجود دليل عام يدل على قابلية كل حيوان للتذكية - كما هو الأظهر - وجريان استصحاب العدم الأزلي حتى في العناوين الذاتية يحكم بحلية الصلاة ، لأنه يجري حينئذ استصحاب عدم تحقق العنوان الذي أخذ في المخصص فيتمسك بالعموم . ودعوى عدم تمامية ذلك في القسم الثاني لعدم كون الحيوان في الخارج مشكوك في كلبيته كي يجري الأصل فيه ويحكم بعدم كونه كلبا ، مندفعة بأن ما يكون هذا جلده بهذا العنوان يشك في أنه كلب أو غنم ، ومقتضى الأصل عدم كونه كلبا ، وأما بناءا على عدم تسليم كلا الأمرين أو أحدهما ، فحيث إن التذكية أمر وجودي مسبب عن الذبح الشرعي ، فيستصحب عدمها ويحكم بعدم جواز الصلاة فيه . الثالثة : أن يكون الشك من جهة احتمال عدم وقوع التذكية عليه ، أو قطعنا بكون الحيوان المعين الواقع عليه الذبح مذكى والآخر المعين ميتة وشك في أن الجلد من أيهما أخذ ، والمرجع فيهما أصالة عدم التذكية ، ويترتب عليها عدم حلية الصلاة فيه . ومما ذكرناه ظهر حكم الشك في الحلية إذا كانت الشبهة حكمية ، فإنه إن كان الشك في الحلية للجهل بقابلية الحيوان للتذكية يحكم بها لعموم ما دل على قابلية كل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 138 | السيد محمد صادق الروحاني