تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
حيوان لها إلا ما خرج ، وإن كان من جهة احتمال مانعية الموجود عن القبول للتذكية ، كما لو شك في أن شرب لبن الخنزيرة مرة واحدة مانع عن قبوله للتذكية ، فيرجع إلى استصحاب بقاء القابلية ، وإن كان من جهة الشك في أن الذبح بغير الحديد مثلا يوجب التذكية أم لا ، فالمرجع استصحاب عدم التذكية . هذا كله ما يقتضيه القاعدة . وأما أخبار الباب فمحصل القول فيها : أنها مختلفة ، فبعضها يظهر منه المنع كموثق ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوارد في عدم جواز الصلاة في غير المأكول من قوله ( عليه السلام ) : إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح ( 1 ) . وبعضها يظهر منه الجواز كموثق سماعة عن تقليد السيف في الصلاة فيه الفراء والكيمخت ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس ما لم يعلم أنه أنه ميتة ( 2 ) . ونحوه غيره . وبعضها يدل على الجواز فيما إذا اشترى من سوق المسلمين كمصحح إسحاق : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان الغالب عليه المسلمين فلا بأس ( 3 ) . وصحيح الحلبي عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال ( عليه السلام ) : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه ( 4 ) . ونحوهما غيرهما . ومقتضى الجمع العرفي حمل الأولى بقرينة الطائفة الثالثة على ما إذا لم تكن أمارة على التذكية ، والثانية على ما إذا كانت أمارة عليها من سوق المسلمين ونحوه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 12 . ( 3 ) الوسائل - باب 55 - من أبواب لباس المصلي حديث 3 . ( 4 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 20 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139 | السيد محمد صادق الروحاني