شرح
وجعل زكاته موته كما أحل الحيتان وجعل زكاتها موتها : الحديث ( 1 ) .
فلا ينبغي التوقف في أنه اسم لحيوان خاص من الحيوانات البحرية ، ولا منافاة
بين ما يظهر منه أنه كلب الماء وبين ما يظهر منه أنه غنم البحر ، أو وبر السمك ، إذ
الظاهر أن مرجع الكل إلى شئ واحد ، غاية الأمر ثبوت الاختلاف في التشبيه .
وأما الخز المتعارف في هذا الزمان فهو غير ذلك الخز من جهة أن وبره قليل
لا يمكن أن ينسج منه الثوب ، ولشهادة التجار على ما حكاه العلامة المجلسي رحمه الله
بأنها دابة تعيش في البر ولا تموت بالخروج من الماء .
واحتمال كونه صنفا من الخز ، وأنه كان له صنفان في ذلك الزمان أيضا ، لا يفيد
في ترتب حكم الخز ، لأنه متوقف على ثبوت الموضوع .
ولا يصح التمسك بأصالة عدم النقل لاثبات كونه من مصاديق الخز في ذلك
الزمان ، لأنه إنما يتمسك بها فيما إذا أحرز المعنى اللغوي ، ولم يعلم المستعمل فيه لا
في مثل المقام مما يشك في كون ما يستعمل فيه في هذا الزمان من مصاديق المعنى
الموضوع له ، والمستعمل فيه في ذلك الزمان .
وأخبار التجار الذي استند إليه المحقق الهمداني رحمه الله للسيرة على التعويل
على قول الثقات من أرباب الصنائع وإن كان حجة ، إلا أن المحكي عنهم أنه غير
الخز الموجود في ذلك الزمان ، واثبات استعمال الخز في ذلك الزمان فيما يستعمل فيه في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 .