تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
وجعل زكاته موته كما أحل الحيتان وجعل زكاتها موتها : الحديث ( 1 ) . فلا ينبغي التوقف في أنه اسم لحيوان خاص من الحيوانات البحرية ، ولا منافاة بين ما يظهر منه أنه كلب الماء وبين ما يظهر منه أنه غنم البحر ، أو وبر السمك ، إذ الظاهر أن مرجع الكل إلى شئ واحد ، غاية الأمر ثبوت الاختلاف في التشبيه . وأما الخز المتعارف في هذا الزمان فهو غير ذلك الخز من جهة أن وبره قليل لا يمكن أن ينسج منه الثوب ، ولشهادة التجار على ما حكاه العلامة المجلسي رحمه الله بأنها دابة تعيش في البر ولا تموت بالخروج من الماء . واحتمال كونه صنفا من الخز ، وأنه كان له صنفان في ذلك الزمان أيضا ، لا يفيد في ترتب حكم الخز ، لأنه متوقف على ثبوت الموضوع . ولا يصح التمسك بأصالة عدم النقل لاثبات كونه من مصاديق الخز في ذلك الزمان ، لأنه إنما يتمسك بها فيما إذا أحرز المعنى اللغوي ، ولم يعلم المستعمل فيه لا في مثل المقام مما يشك في كون ما يستعمل فيه في هذا الزمان من مصاديق المعنى الموضوع له ، والمستعمل فيه في ذلك الزمان . وأخبار التجار الذي استند إليه المحقق الهمداني رحمه الله للسيرة على التعويل على قول الثقات من أرباب الصنائع وإن كان حجة ، إلا أن المحكي عنهم أنه غير الخز الموجود في ذلك الزمان ، واثبات استعمال الخز في ذلك الزمان فيما يستعمل فيه في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 .