شرح
ومنها : ما هو ( 1 ) متضمن لحكاية فعل المعصوم ( عليه السلام ) ، وهو من جهة عدم
معلوميته ، ولعله كان ما يلبسونه من وبر الخز دون جلده لا يستدل به .
نعم موثق ( 2 ) معمر بن خلاد عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : عن الصلاة في
الخز فقال ( عليه السلام ) : صل فيه . يدل عليه ، ومقتضى اطلاقه جواز الصلاة في جلده
أيضا .
وقد يتوهم المنع : لخبر العلل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تصل في
ثوب مما لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه . فهذه جملة كافية من قول رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : ولا يصلي في الخز .
ولمكاتبة الحميري إلى الناحية المقدسة : روى عن صاحب العسكر أنه سئل
عن الصلاة في الخز الذي تعيش بوبر الأرانب فوقع ( عليه السلام ) : يجوز ، وروي عنه
أيضا : أنه لا يجوز ، فأي الأمرين نعمل به ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : إنما حرم من هذه
الأوبار والجلود ، فأما الأوبار وحدها فحلال ( 3 ) .
ولكن يدفع الأول مضافا إلى ضعف سنده : أن الظاهر أن قوله ( ولا يصلى في
الخز ) من قول الراوي استنبطه من قوله ( صلى الله عليه وآله ) كما هو واضح لمن تدبر .
ويدفع الثاني : أنه وارد في المغشوش ، ومحل الكلام الخز الخالص ، فلا تصل
النوبة إلى لحاظ المعارضة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب لباس المصلي .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب لباس المصلي حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب لباس المصلي حديث 15 .