شرح
التعبير عنه بسمك الماء ( 1 ) والحق أن يقال : إن ما فسر بالذكر من الأرانب هو - الخزز ،
دون الخز - لاحظ كلمات اللغويين تراها متفقة على ذلك ، وليس هو اسما للثوب المعمول
من وبرها ممزوجا بالإبريسم أو غير ممزوج لمخالفته للنصوص . لاحظ صحيح
عبد الرحمن بن الحجاج : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) رجل وأنا عنده عن جلود
الخز ، فقال : ليس بها بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك إنها في بلادي وإنما هي كلاب
تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة
من الماء فقال الرجل : لا ، فقال ( عليه السلام ) : ليس به بأس ( 2 ) .
وخبر ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه
رجل من الخزازين فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ قال ( عليه
السلام ) : لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي
وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل :
إنه علاجي وليس أجد أعرف به مني ، فتبسم أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم قال له :
أتقول إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقدت الماء ماتت ، فقال
الرجل : صدقت جعلت فداك ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فإنك تقول إنه
دابة تمشي على أربع وليس هو في حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ، فقال له
الرجل : أي والله هكذا أقول ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فإن الله تعالى أحله
هامش
( 1 ) هو صحيح ابن الحجاج - المروي - في الوسائل - باب 10 - من أبواب لباس المصلي .
( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 .