شرح
بها لا يخلو من اشكال ، والعمدة فيه هو الاجماع .
فروع : الأول : ظاهر كلمات المجمعين اعتبار الستر في جميع الأكوان الصلاتية
حتى المتخللة منها ، فلو صلى وعورته مستورة في جميع الأفعال الصلاتية ، إلا أنه كانت
فيما بين الأفعال من الأكوان مكشوفة بطلت صلاته ، ومعه لا وجه لدعوى الصحة
لأصالة البراءة عن شرطية التستر في الآنات المتخللة كما لا يخفى .
هل التستر شرط ذكرى
الثاني : هل التستر شرط ذكرى فتختص شرطيته بصورة العمد والالتفات كما صرح به جماعة منهم المحقق والمصنف رحمه الله ، أم شرط مطلقا ، فلو صلى ناسيا أو معتقدا سترها أعاد ، أو يفصل بين ما لو تذكر في الأثناء ، أو لم يتذكر إلا بعد الفراغ أو بعد حصول الستر فيعيد في الأول دون الثاني ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأول ، إذ ما دل على اعتبار الستر بما أنه الاجماع والنصوص التي لا اطلاق لها ، فلا شئ يتمسك باطلاقه لاثبات الشرطية حتى في حال النسيان والغفلة ، فيرجع إلى أصالة البراءة عن شرطية التستر . ودعوى ثبوت الاطلاق لمعاقد الاجماعات مندفعة بأنه لو استكشفنا أنهم تلقوا اللفظ المذكور من الإمام ( عليه السلام ) كان للتمسك به مجال واسع ، ولكن بما أنه نحتمل أنه أخذوا معنى عبروا عنه به فلا وجه للمعاملة معه معاملة اللفظ الصادر عن المعصوم كي يتمسك باطلاقه ، ولو سلمنا الاطلاق لدليل اعتبار الستر . لوجب رفع اليد عنه بعموم حديث ( لا تعاد ) ( 1 ) ، وصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام )هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .