تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
هيئة خاصة ، ولا ريب في أن الستر بهذا المعنى يصدق على حصول الستر المانع عن الاطلاع على لون البشرة ، ولذا ترى بأن من لبس قميصا كثيفا ووقف في الشمس وبدا للناظرين حجم عورته لا يعد ذلك منافيا للستر . وبالجملة : ستر الشئ بنظر العرف عبارة عن ستره بعنوانه الخاص بحيث لا يتميز ذلك الشئ عما يشابهه في الحجم ، ولا يعلم أن المرئي لحم أو خشب مثلا ، وأما ستر حجمه فلا يكون دخيلا في صدق ذلك . وعلى هذا فما دل على وجوب الستر لو فرض كونه مطلقا ومسوقا لبيان هذا الحكم لا يستفاد منه أزيد من لزوم استتار اللون ، هذا مضافا إلى عدم الاطلاق له كما عرفت ، والقدر المتيقن لزوم ستر اللون ، فلزوم ستر الحجم يدفع بالأصل . وعن جامع المقاصد وغيره : الوجوب لتبادره من الستر الواجب ، ولمرفوعة أحمد ابن حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تصل فيما شف أو وصف ( 1 ) . بناءا على كونه بواوين كي يكون معناه حكى الحجم . وفيهما نظر : أما الأول : فلما عرفت آنفا ، وأما المرفوعة : فمضافا إل ضعف سندها لم يثبت كون ( أو وصف ) بواوين .

ما به يتحقق الستر

الرابع : لا فرق فيما يتحقق به الستر بين مصاديقه ، بل يحصل بكل ما يمنع عن النظر ، وهو المحكي عن الشيخ والفاضلين والشهيد في البيان وغيرهم ، لأن الثابت بالأدلة اعتبار الستر في الصلاة ، ولا ريب في تحقق ذلك بكل ما يمنع عن النظر ، وأما
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 .