شرح
ملازما غالبا لفقدان شئ مما يعتبر فيه ، وإلا فلا ظهور له في ذلك ، فيكون المرجع
أصالة عدم مانعيته . وفي المقام بما أن الصلاة على الراحلة ملازمة غالبا لفقدان شئ مما يعتبر فيها
كالاستقبال والركوع والسجود والطمأنينة وغيرها فلا ظهور للنهي عنها في المانعية
مطلقا ، بل لا يبعد دعوى ظهوره في أنه بلحاظ فقدان تلك الأمور كما يشهد له
التعرض لجملة من الأحكام في النصوص كالايماء للركوع والسجود ونحوه .
الثاني : تجوز الفريضة على الراحلة في حال الضرورة بلا خلاف يعتد به ، إذ
الصلاة لا تدع بحال .
وتدل عليه أيضا نصوص كثيرة : كصحيح جميل بن دراج قال : سمعت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) يقول : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الفريضة في المحمل
في يوم وحل ومطر ( 1 ) .
وموثق ابن سنان المتقدم ، ونحوهما غيرهما .
وأما خبر منصور بن حازم الدال على عدم جوازها على الراحلة ولو مع المرض
الشديد ( 2 ) فلضعف سنده واعراض الأصحاب عنه لا يصلح للمعارضة مع هذه
النصوص .
ثم إن المضطر إلى الصلاة على الراحلة يجب عليه الاستقبال إن أمكن لدليل
اعتباره .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب القبلة حديث 9 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب القبلة حديث 10 .