تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
ومقتضى اطلاق هذه النصوص عدم الفرق بين الصحيح والمريض ، وما في بعضها من استثناء المريض محمول على العاجز والمضطر لمناسبة الحكم والموضوع ، ويؤيده تقييد الجواز في الموثق بحال الضرورة . ثم إن الظاهر أن المراد من الفريضة فيها الصلاة التي فرضها الله بعنوانها ، فلا تشمل النافلة المنذورة ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلي كذا وكذا ، هل يجزيه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال : نعم ( 1 ) . وظهور السؤال في كونه عن حال الاختيار يأبى عن حمل الجواب على حال الضرورة . والخدشة في سنده بأن محمد بن أحمد العلوي الذي هو في طريقه لم يثبت توثيقه . كما في المدارك مردودة ، لأن العلامة صحح الخبر ، وعن الصدوق : توصيفه بالصدق ، وعن شارح المفاتيح : استظهار كونه من المشايخ . وهذا المقدار يكفي في كون الخبر موثقا . ولو عرض للفريضة وصف النفل كالمعادة والمأتي بها احتياطا . فلا تجوز على الراحلة ، أما الأولى فلعدم صدق الإعادة إلا باتيان الشئ ثانيا بنحو كان مطلوبا أو لا ، وأما الثانية فلأن الاحتياط لا يتحقق إلا باتيان ما يكون مسقطا للأمر على تقدير بقائه ، فلا بد أن يراعى فيه جميع ما يعتبر في المأمور به . وأما الجواز في الثاني ، فلعدم الدليل على المنع ، واستدل له : باطلاق ما دل على المنع من الصلاة على الراحلة . وفيه : أن النهي عن شئ في المركب ظاهر في ما نعيته بنفسه إذا لم يكن وجوده
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب القبلة حديث 6 .